بهمنيار بن المرزبان

763

التحصيل

والمضيء ليس في هذه المحاذاة ، فإنّ ذلك « 1 » السّطح ينعكس عنه الضّوء الآتي من المضيء إلى البصر فيرى « 2 » متميّزا ، وإن كان في داخل السّطح المنعكس عنه مرئىّ « 3 » أراه ما هو فيه على أنّه مشفّ وأراه على أنّه مرآة ؛ وان « 4 » كانت في « 5 » المرآة الّتي هناك مطابقة لما يحاذى المرئىّ سواء « 6 » كان المرئىّ مكشوفا للرّائى أو كان مستورا فإنّ شبحه يتأدّى عنه ؛ ولهذا إذا ألقيت خاتما في طشت بحيث لا تراه ثمّ ملأته « 7 » ماء بحيث ترى سطح الماء رأيت الخاتم . وأمّا السّبب في رؤية الشّىء في الماء والبخار أعظم فهو أنّ سطح البخار كما أنّه يؤدّى بشفيفه [ شفيفه ] « 8 » الشّىء المحاذى فكذلك يؤدّى شبحه على هذه الصّفة . فأمّا سبب الرّؤية للشّىء الواحد اثنان : « 9 » فقد يكون لميل الحدقة إلى إحدى الجوانب والتوائها ؛ وقد يكون بسبب انفتال « 10 » الآلة المؤدّية للشبح الّذي في الجليديّة إلى ملتقى العصبتين فلا يتأدّى الشّبحان إلى موضع واحد على الاستقامة معا ، بل ينتهى كلّ واحد عند جزء من الرّوح الباصر المرتّب هناك على حدة . وبيان ذلك : أنّ الشّبح المبصر إنّما ينطبع أوّلا في الرطوبة الجليديّة

--> ( 1 ) - ساقط من ج . ( 2 ) - الشفاء : فنرى . . . ( 3 ) - سائر النسخ : مري . . . ( 4 ) - ساقط من الشفاء . ( 5 ) - ساقط من ف . ومن الشفاء . ( 6 ) - عبارة الشفاء بعد قوله « لما يحاذى المرئى » هكذا : ان كان مكشوفا للرائي ، وان كان مستورا وكانت المرآة ملتقى الخط الخارج من البصر والعمود الخارج من المرئى الذي في الماء فان شبحه . . . ( 7 ) - سائر النسخ : ملأت . . . ( 8 ) - سائر النسخ : تشفيفه . . . ( 9 ) - انظر الثامن من ثالثة سادس طبيعيات الشفاء . ( 10 ) - ج : اتصال . . .