بهمنيار بن المرزبان

54

التحصيل

يمكن ان يجعل في مكانه اسم بسيط موجب يكون موضوعا للايجاب أو السّلب ، كما يقال : غير بصير ، فيكون حرف السلب جزء من المحمول ، فيدخل في السّلب حرف السّلب على قولك : زيد غير بصير ، فتقول : زيد ليس غير بصير ، وكانّك قلت : زيد ليس أعمى . والايجاب كما عرفت يكون بلفظ ثالث يدلّ على ارتباط المحمول بالموضوع - وإن يحذف ذلك اللّفظ في بعض اللّغات اعتمادا على العادة - فإذا دخل حرف السلب على الرّابطة فيقال « 1 » مثلا : زيد ليس هو بصير فقد دخل حرف النّفى على الايجاب فرفعه « 2 » ، وإذا دخلت الرّابطة على حرف السّلب كان السّلب جزء من المحمول ، وكانت القضيّة ايجابا ، كما تقول : زيد هو غير بصير ؛ فالاوّل دخل حرف السّلب على الرّابطة ، والثاني دخل الرّابطة على حرف السّلب ، ومثل هذه القضيّة تسمّى معدولا ومتغيّرا وغير محصّل . واعلم انّ لفظة الرّابطة قد تكون دالّة على متعيّن كما تقول : زيد هو حيّ ، وقد تكون غير دالّة كما تقول : زيد كان حيّا ، والرّابطة تدلّ على نسبة المحمول ، والسّور يدلّ على كمّيّة الموضوع ، ولذلك « 3 » ما كانت الرّابطة معدودة في جانب المحمول ، وكان السّور معدودا في جانب الموضوع . والقضيّة إمّا أن تكون ثنائيّة مطلقة ، كما تقول : زيد كاتب ، وامّا أن تكون ثلاثيّة بغير تعيين « 4 » كما تقول زيد كان كاتبا ، أو بتعيين « 5 » كما تقول زيد هو كاتب ، ولفظة « ليس » ادلّ على السّلب ، ولفظة « غير » ادلّ على العدول . ثم انّه يفرّق بين السّلب والعدول باحكام نذكرها .

--> ( 1 ) - ج ، ض ، فقيل . ( 2 ) - ض ، فيرفعه . ( 3 ) - ج ، ض ، فلذلك . ( 4 ) - ج ، تعين . ( 5 ) - ج ، تعين .