بهمنيار بن المرزبان
719
التحصيل
ومادّة المنطرقات « 1 » جوهر مائىّ يخالط جوهرا ارضيّا مخالطة شديدة ، فإنّ المزاج قد يكون قويّا مكتنزا كالذّهب « 2 » ، وقد يكون سخيفا متخلخلا كالخشب . وينجمد الجوهر المائىّ من المنطرقات « 3 » بالبرد « 4 » بعد فعل الحرّ فيه ، فيكون كأنّه لم يجمد لدهنيّته ولذلك ينطرق « 5 » . وأمّا الحجريّات فمادّتها أيضا مائيّهء ولكن ليس « 6 » جمودها بالبرد وحده بل جمودها باليبس المحيل للمائيّة إلى الأرضيّة ، وليس فيها رطوبة دهنيّة حيّة [ حميّة ] « 7 » ، ولذلك لا ينطرق « 8 » ؛ ولأجل أنّ أكثر انعقادها باليبس لا تذوب إلّا بالحيلة . وأمّا الشبّ [ اليشب ] « 9 » والنوشادر فمن جنس الأملاح إلّا أنّ ناريّة النوشادر أكثر ولذلك يتصعّد بكلّيّته ، فهو كأنّه « 10 » ماء خالطه دخان لطيف حارّ وانعقد باليبس . وأمّا الكباريت فإنّها قد عرض لمائيّتها أن تخمّرت بالأرضيّة والهوائية تخمّرا شديدا لأجل الحرارة حتّى صارت دهنيّة ثمّ انعقدت بالبرد . وأمّا الزّاجات فإنّها مركّبة من ملحيّة وكبريتيّة وحجارة ، وفيها قوّة بعض الأجساد الذّائبة « 11 » . وأمّا الزّيبق فكأنّه ماء خالطته أرضيّة لطيفه جدّا كبريتيّة مخالطة شديدة
--> ( 1 ) - سائر النسخ : المتطرقات . ( 2 ) - ف : كالدهن [ كالذهب ] . ( 3 ) - سائر النسخ : المتطرقات . ( 4 ) - سائر النسخ : فالبرد . ( 5 ) - سائر النسخ : يتطرق . وكذا في الشفاء . ( 6 ) - سائر النسخ : ليست [ ليس ] . ( 7 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . وكذا في الشفاء . ( 8 ) - سائر النسخ : يتطرق . وكذا في الشفاء . ( 9 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . وكذا في الشفاء . ( 10 ) - ج : فكأنه . ( 11 ) - سائر النسخ : الذاتية .