بهمنيار بن المرزبان

717

التحصيل

من أرض صلبة ، وقد يتصعّد من أرض رخوة . فالأرض الرخوة يتفشّى « 1 » منها « 2 » الأبخرة في أكثر الأمر قليلا ، فلا يكون لاجتماعها سلطان . والأرضون الصّلبة المتوسّطة الصّلابة يعرض لها أن يحقن البخار حقنا « 3 » . والأرضون الصّلبة جدّا تحقن البخار حقنا شديدا . والجبال أقوى الأشياء على حقن الحرارة وحبس البخار المتصعّد منها حتّى يقوى اجتماعه فيسلك بقوّته منفذا يندفع منه إلى خارج وقد تكاثف وو استحال مياها ويكاد يكون « 4 » ما يستقرّ عليه الجبال من الأرض مملوّا ماء . ومثل الجبال مثل الأنبيق الصّلب من حديد أو زجاج أو غيره ممّا يعدّ للتقطير ، فإنّه إذا كان سخيفا متّخذا من خشب مثلا لم يحقن بخارا كثيرا ولم يقطر منه شيء يعتدّ به ؛ وإذا كان من جوهر صلب لم « 5 » يدع شيئا من البخار يتفشّى « 6 » بل جمع كلّه ماء وقطرة . وقعر الأرض الّذي تحته كالقرع ، ومجمع « 7 » الماء في الجبال أو في الأرض كالأنبيق ، والعيون كالمشاعب « 8 » والأودية ، والبخار كالقوابل . وأمّا الزّلزلة « 9 » فهي حركة تعرض لجزء من أجزاء الأرض بسبب تحته يتحرّك ، فيحرّك « 10 » ما فوقه ؛ وهذا السّبب يكون ريحا أو بخارا أو دخانا فقطّ . وقلّما يعرض الزّلزلة في الصّيف « 11 » ، والكسوفات ربّما كانت سببا للزّلازل لفقدان الحرارة الكائنة

--> ( 1 ) - ف : تتغشى . والشفاء : ينفشى . ( 2 ) - ض : عنها . ف : منه . ( 3 ) - الشفاء : حقنا متوسطا . ( 4 ) - سائر النسخ : أن يكون . وكذا في الشفاء . ( 5 ) - ف : ولم . ( 6 ) - الشفاء : ينفشى . ( 7 ) - ج : وجميع المياه في الجبال والأرض . ( 8 ) - سائر النسخ : كالمباعث . الشفاء : كالمثاعب والأذناب التي في الانابيق . وثعب الماء والدم فجره ، والمثعب : مسيل السطح والحوض . ( 9 ) - انظر الرابع من الأولى من خامس طبيعيات الشفاء . ( 10 ) - ف : يتحرك فيه ما . ( 11 ) - في النسخة الأصلية : السيف .