بهمنيار بن المرزبان

708

التحصيل

وإمّا الانتقاع [ فبأن يعرض الرّطب في جوهر المنتقع فيه لينا ] [ فأن يغوص الرّطب في جوهر المنتقع فيه فيحدث فيه لينا ] « 1 » مع تماسك وإن انحل لم يكن منتقعا . والنشف يحدث لدخول الرّطوبة المائيّة أثر ما ينفش « 2 » من مسامّ الجسم اليابس من الأجزاء الهوائيّة المحصورة فيه المحتبسة في مجاريه بالقسر ، لضرورة الخلأ ؛ فإذا وجدت ما يقوم مقامه أمكن الهواء مفارقته لتلك المنافذ وعوده إلى مكانه الطّبيعىّ . فإذا انفصل الهواء و « 3 » جرى الماء في تلك المجارى انعقد بسبب اليبوسة المخالطة للماء فيعرض ما « 4 » يعرض في الجصّ إذا خلط به الماء . ولا ينشف من الأجسام اليابسة إلّا ما له مسامّ ، وأمّا الأجسام المصمتة فلا ينشف . والانحصار هو قبول الرّطب وضعا يلزمه شكل مساو لشكل ما يحويه . والاتّصال هو أمر يخصّ الرّطب « 5 » ، فإنّ الرّطب إذا لاقى ما يجانسه بطل السّطح بينهما بسهولة . وأمّا الرّطوبات المختلفة فما كان مثل الماء والدّهن ظهر تميّز السّطوح منها « 6 » ؛ وما كان مثل شراب وماء لم يظهر . وأمّا الانخراق فهو خاصّة بالرّطب ، وهي « 7 » سهولة انفصاله بمقدار حجم النّافذ فيه والتيامه عند زواله . وتفرّق الاتّصال له أنواع يرجع فيه إلى كتاب الشفاء : وهي « 8 » الانخراق والانشقاق والانكسار والانرضاض « 9 » والتفتّت . ومن الأجسام المركّبة ما هو ليّن ، ومنه « 10 » ما هو صلب . واللّيّن أنواع :

--> ( 1 ) - سائر النسخ : واما الانتقاع فان يغوص الرطب في جوهر المنتقع فيه فيحدث فيه لينا . وكذا في الشفاء الان أن فيه : في جوهره فيحدث . ( 2 ) - سائر النسخ : نيعش . ( 3 ) - لفظة « و » ساقطة من ض . ( 4 ) - ج : كما . ( 5 ) - ف : بالرطب . ( 6 ) - ج : بها . الشفاء : فيها . ( 7 ) - ج ، ض : وهو . وكذا في الشفاء . ( 8 ) - سائر النسخ : فهي . ( 9 ) - ف : والارضاض . ( 10 ) - هكذا في النسخ والصحيح : « ومنها » كما في الشفاء .