بهمنيار بن المرزبان
706
التحصيل
ثمّ إنّ من شأن المائيّة « 1 » أن يبخّر « 2 » بالمخالطة ؛ وأمّا بالحقيقة فبمخالطة « 3 » الأرضيّة ويجمد « 4 » بالبرد وينعقد باليبوسة ويتحلّل ويرقّ بالحرّ . ومن شأن الأرضيّة أن يشتدّ جفافها « 5 » بالحرّ ويسيل وينتدى بالبرد . فالبرد من شأنه أن يجمد السّيّال « 6 » ويليّن ضدّه . والحرّ من شأنه أن يجمد اليابس ويجفّفه و « 7 » يرقّق ضدّه . وأيّة رطوبة حصلت فيها « 8 » أرضيّة وهوائيّة لم يجمد بسبب الهوائيّة لكنّها بخر « 9 » من الحرّ والبرد . أمّا من الحرّ فلما فيها من الأرضيّة ، وأمّا من البرد فلأنّه يحيل الماء هواء [ الهواء ماء ] « 10 » وهذا كالزّيت . واليبس من شأنه أن يجمد . والرّطوبة من شأنها أن تذيب وتحلّل « 11 » . والحرارة تعين كلّا من الرطوبة واليبوسة على فعله ، فالرّطب الحارّ أشدّ تحليلا لما يحلّ « 12 » به . واليابس الحارّ أشدّ عقدا لما يعقد به . وكلّ ما ينحلّ بالحرّ فهو الّذي يجمد « 13 » بالبرد والغالب عليه الرّطوبة لا محالة ، لأنّ البرد يجمد الرطوبة . وكلّ ما ينحلّ « 14 » بالبرد فهو الّذي يجمد « 15 » بالحرّ ولا محالة أنّ الغالب عليه اليبوسة . وقد يجتمع الحرّ « 16 » والبرد على إجماد الشيء فيصعب حلّه وإذابته ، وذلك
--> ( 1 ) - انظر الفصل الثامن من المقالة الأولى من الفن الرابع من طبيعيات الشفاء . ( 2 ) - سائر النسخ : ان تحتر . الشفاء : أن يخثر . ( 3 ) - سائر النسخ : بمخالطة . ( 4 ) - ض : ويتجمد . ( 5 ) - الشفاء : جفوفها . ( 6 ) - ف : السائل . ( 7 ) - نقطة « و » ساقطة من ف . ( 8 ) - ج : منها . ( 9 ) - ف ، ج : تخثر . وكذا في الشفاء . ( 10 ) - ج ، ض : فلانه يحيل الهواء ماء . ف : فلانه يحيل الماء هواء هذا . ( 11 ) - سائر النسخ : وتحل . كذا في الشفاء . ( 12 ) - الشفاء : ينحل . ( 13 ) - ج : جمد . ( 14 ) - ج : يتحلل . ( 15 ) - الشفاء : جمد . ( 16 ) - ج : عليه الحر .