بهمنيار بن المرزبان

703

التحصيل

الغاية المقصودة ، وأصنافه مذكورة في كتاب الشّفاء . ومعارض النّضج اثنان : أحدهما كالعدم وهو النّهوة والفجاجة . والثّاني كالضّدّ وهو « 1 » العفونة . فأمّا النّهوة « 2 » فهي « 3 » أن يبقى الرّطوبة غير مبلوغ بها الغاية المقصودة مع أنّها لا يكون قد استحالت إلى كيفيّة منافية للغاية مثل أن يبقى الثّمرة نيّة . وأمّا العفونة فهو أن يستحيل الرّطوبة إلى هيئة رديّة لا يصلح معها للانتفاع بها في الغاية المقصودة ، وهي بالحقيقة طريق إلى الفساد . وسبب العفونة حرارة غريبة وضعف الحرارة الغريزيّة . والحرارة الغريبة إذا كانت قويّة أسرعت في تحليل الرّطوبة المذكورة فكان إحراق أو تجفيف « 4 » . والتكرّج يشاكل من وجه العفونة إلّا أنّ التكرّج يبتدى من حرارة عنيفة « 5 » في الشّيء تفعل تبخيرا فيه بحيث لا يقدر على أن يبخّر [ ينمو ] بحيث ينفصل البخار عنه بالتّمام ، بل يحبسه البرد على وجه الشّىء وظاهره فيداخل جرمه ويحدث فيه « 6 » لون أبيض من اختلاط الهوائيّة بتلك الرّطوبة كما يعرض للزّبد ، فإن لم تكن حرارة هناك أصلا لم يكن تكرّج . وأمّا الطّبخ « 7 » فالفاعل الغريب « 8 » له حرارة [ رطبة تسخّف وتخلخل المطبوخ « 9 » ]

--> ( 1 ) - ج : وهي . ( 2 ) - ج : الشهوة . ( 3 ) - سائر النسخ : فهو . ( 4 ) - ض : أو تخفيف . ( 5 ) - سائر النسخ : عفنية . ( 6 ) - ج : منه . . . وكذا في الشفاء . ( 7 ) - انظر الفصل السابع من المقالة الأولى من الفن الرابع من طبيعيات الشفاء . ( 8 ) - سائر النسخ : القريب . وكذا في الشفاء . ( 9 ) - سائر النسخ : حرارة رطبة يسخف ويخلخل المطبوخ بما هو حارة .