بهمنيار بن المرزبان
684
التحصيل
يكون مجموعا في إناء فيكون شخصا ، ثمّ يفرّق في أواني فيكون أشخاصا ، ثمّ يجمع مرّة أخرى فيكون غير الشّخص الأوّل بالحقيقة وغير الاشخاص الثانية ؛ لكنّه في تصرّف الأحوال شخصيّة ، [ و ] « 1 » ذلك الماء متميّزة عن المياه الاخر . أو كماء يتخلخل [ يتحلّل ] « 2 » منه شيء بعد شيء ، فإنّ الباقي « 3 » دائما يكون غير الشّخص الأوّل من وجه ، ومن وجه ذلك الشّخص [ عينه ] « 4 » . لكنّ الشّخصيّة بهذا المعنى معلوم « 5 » [ لأنّه ] أنّه « 6 » لا يكون بحيث يشعر شيء بذاته منه شخصا واحدا غير متبدّل . والمنمى هو الغذاء ، وهو غذاء من جهة ما هو شبيه « 7 » بالقوّة بدل ما يتحلّل من البدن ، ومنم من جهة ما له مقدار يزيد في مقدار النّامى . فيقال غذاء وهو بعد « 8 » بالقوّة مثل الحنطة ؛ وقد يقال غذاء إذا حصل له الشّبه « 9 » في الكيف إلّا أنّه لم ينعقد ولم يلتصق بالمغتذى ؛ وقد يقال غذاء وقد صار لحما إلّا أنّه لم يتمّ منفعته ؛ وتمام منفعة الغذاء في أن يتشبّه به « 10 » ويلتصق فأنمى ؛ وقد يقال أيضا غذاء إذا تشبّه ولم يلتصق كمادّة الاستسقاء الزّقّى « 11 » فإنّه غذاء لا بالفعل في جميع أحواله « 12 » . والغذاء بالمعنى الأوّل يجب أن يكون جوهرا إذ « 13 » لا يصحّ أن يتشبّه
--> ( 1 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 2 ) - ج ، ض : كما يتخلل منه . . . ف : كماء يتحلل منه . ( 3 ) - ج : الثاني . ( 4 ) - ما بين الخطين ساقط من ف ، ج . ض : بعينه . ( 5 ) - سائر النسخ : معلومة . ( 6 ) - سائر النسخ : لأنه . ( 7 ) - ف : شيئية . . . ض : سببه . ( 8 ) - ف : بعيد [ بعد ] . ( 9 ) - ض : النسبة . ( 10 ) - ساقط من ف ، ض . ( 11 ) - الشفاء : كمادة الاستسقاء اللحمى لم يكن غذاء بالفعل نافعا في كمال أحواله . ( 12 ) - ج : أحواله بها . ( 13 ) - ض : إذا .