بهمنيار بن المرزبان

682

التحصيل

الأول . فعلم بهذا أنّ هناك شيئا غير المزاج نسبته إلى المركّبات نسبة صور « 1 » البسائط إليها . وأمّا النّموّ « 2 » فهو أن يتحرّك الشّىء الباقي « 3 » بالنّوع بكلّيّته إلى الازدياد بما يدخل عليه ؛ وإنّما قلنا « باق بالنّوع » فإنّ المقدار الّذي يجيء بعد النّموّ هو غير الأوّل الّذي كان بالشّخص . ولا كلّ ما كان كذلك ، فإنّ الشّيخ بعد وقوف النّموّ قد يسمن كما أنّ الشّابّ « 4 » في سنّ النّموّ قد يهزل ، بل يجب أن يكون ذلك الازدياد مستمرّا على تناسب مؤدّ إلى كمال النشوء ، ويكون الوارد قد فسد واستحال إلى مشاكلة المورود عليه ، والمورود عليه قد نمى ممتدّا في الأقطار « 5 » متوجّها « 6 » إلى كمال النشوء . وهذا الوارد يجب أن يداخل المورود عليه نافذا في خلل يحدثه « 7 » في جسميّته « 8 » يندفع له « 9 » المورود « 10 » عليه إلى أقطاره على نسبة واحدة « 11 » في نوعه ، والنّوع باق في شخصه فيعرض هذا للبدن من جهة مقداره . ففي النّموّ هيولى النّامى « 12 » الحامل لصورة جسميّته « 13 » والمقدار « 14 » الّذي لتلك الهيولى ، والصورة الشّكليّة الخلقيّة المحيطة بذلك المقدار .

--> ( 1 ) - ف ، ض : صورة . ( 2 ) - انظر التاسع من ثالث طبيعيات الشفاء . ( 3 ) - ض : النامي بكليته إلى ازدياد ما يدخل عليه ولا كل ما كان كذلك فان الشيخ الباقي بالنوع بكليته إلى الازدياد بما يدخل عليه وانما قلنا . . . ( 4 ) - سائر النسخ : النامي . . . وكذا في الشفاء . ( 5 ) - ف : في أقطار . ( 6 ) - الشفاء : متجها . ( 7 ) - كذا . ( 8 ) - سائر النسخ : جسمية . . . والشفاء : جسمه . ( 9 ) - ساقط من ج . ( 10 ) - ج : المورد . ( 11 ) - الشفاء : واجبة في نوعه . ( 12 ) - ساقط من ض . ( 13 ) - ض ، ج : جسمية . . . وكذا في الشفاء . ف : جسمه [ جسمية ] . ( 14 ) - كذا ولعل الصواب بدون الواو .