بهمنيار بن المرزبان

675

التحصيل

الفصل الثاني من كتاب الكون الفساد أعنى الباب الثالث من المقالة الثانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في إثبات الاستحالة وهي الحركة في الكيف قد ثبت الكون والفساد وبقي أن يثبت « 1 » الاستحالة والنموّ وهما الحركتان في الكمّ والكيف « 2 » . وأمّا إثبات الحركة في المكان فهو « 3 » أبين من أن يحتاج إلى إثبات . وأمّا الحركة في الوضع فقد أثبتناها حيث تكلّمنا في الفلك . وقد قال قوم إنّه لا استحالة بل لا « 4 » كون ولا فساد . وهم فريقان : منهم من قالوا : إنّ الماء إذا سخّن فإنّما يتسخّن بمخالطة ناريّات . وفريق آخر قالوا : إنّ كلّ شيء مركّب من كلّ شيء كامن بعضها في بعض ، وإنّما يظهر الغالب . وهؤلاء يخصّون بأصحاب الكمون . وأمّا إبطال القول الأوّل فبأنّ الأشياء تسخّن بالمحاكّة والحركة ، ولا يكون هناك نار وردت من خارج ، وليس لانتقال النّاريّة من أحد الجسمين إلى الآخر سبب « 5 » ، وأنّ « 6 » الانسان بغضب فيسخّن جميع أعضائه ، ويخجل ويحمّر وجهه من غير نار وردت عليه ؛ وإذا « 7 » حكّ جسم جسما فليس يمكن أن يقال : إنّ نارا انفصلت

--> ( 1 ) - سائر النسخ : نثبت . ( 2 ) - انظر الرابع والسادس من ثالث طبيعيات الشفاء . ( 3 ) - ف : وهو . ( 4 ) - ف ، ج : ولا كون . ( 5 ) - ج : وسبب الانسان . ( 6 ) - ض : والانسان . . . ( 7 ) - ج : فإذا . . .