بهمنيار بن المرزبان

672

التحصيل

اللّزج ، ولا يكون له سرعة لا في تفرّقه ولا في تشكّله فيكون الغمز « 1 » - « 2 » من الرّطوبة وتماسكه من اليبوسة . وأمّا الملاسة فمنها ما هو طبيعىّ ، وهذا واجب في جميع الأجسام البسيطة لوجوب إحاطة سطح به غير مختلف الأجزاء في النتوّ والانخفاض ، ولا يختلف به الأجسام البسيطة . ومنها ما هو مكتسب ، وذلك أنّ من الأجسام ما يسهل تفريقه [ عن الملاسة ] « 3 » عن المماسّة حتّى يكون تمليسه سهلا على أىّ تفريق كان ؛ أو لا يكون سهلا وهذا يتبع رطوبة جوهر الشيء . والخشونة تقابل ذلك ، وهما أيضا لا يدخلان في الفعل والانفعال ، والمؤاتى « 4 » والعاصي يتبعان الرّطوبة واليبوسة . فالكيفيّات الملموسة الأول أربعة : اثنتان « 5 » منها فاعلتان ، وهما الحرارة والبرودة . فإنّ الحرارة تفرّق بين المختلفات وتجمع بين المتشاكلات ، كما تفعله النّار . والبرودة هي الّتي تجمع بين المتشاكلات وغير المتشاكلات كما يفعل الماء . واثنتان منها « 6 » منفعلتان ، وهما الرّطوبة واليبوسة ، فإن الرّطوبة بها يكون الجسم سهل الانحصار والشكل « 7 » وسهل التّرك له . واليبوسة هي الّتي بها يعسر انحصار الجسم وبها يعسر تركه . والجسمان الرّطبان يسهل اتّصالهما ويصعب أو لا يمكن

--> ( 1 ) - سائر النسخ : الغمر . . . وكذا في الشفاء . ( 2 ) - ج : فيكون قبوله للغمر . . . ض : فيكون قبوله الغمر . . . وكذا في الشفاء . ( 3 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . الشفاء : تفريقه على الملاسة . . . ( 4 ) - سائر النسخ : والموالى . . . الشفاء : والموافى . . . ( 5 ) - سائر النسخ : اثنان . . . ( 6 ) - ساقط من سائر النسخ . وكذا في الشفاء . ( 7 ) - ض ، ج : والتشكل . . . وكذا في الشفاء .