بهمنيار بن المرزبان

655

التحصيل

تتضادّ بسبب كيفيّاتها كاستعداد « 1 » المادّة شيئا بعد شيء لوجب « 2 » وحقيقة هذا أنّ للهواء مثلا حرارة لا يصحّ ان تستعدّ مادّة الماء لوجود تلك الحرارة فيها إلّا ويبطل عنها استعدادها لقبول الماء « 3 » ، فبالضرورة إذا حصل « 4 » تلك الحرارة بطل صورة الماء وحدثت في المادّة صورة الهواء . » وإذ قد عرفت أنّ الجسم المحدّد للجهات لا يصحّ أن يتكثّر بذاته ، لأنّ الامر الواحد لو كان يتكثّر لأنّه هو [ لو كان ] « 5 » لكان لا يصحّ وجود واحد منه . وقد عرفت أيضا أنّه لا ينقسم هذا الجرم ولا يقبل الخرق حتّى يتكثّر بسبب القطوع . وعرفت أيضا أنّ كلّ جسم يتكثّر فيجب أن يكون قد سبقه جسم يتحرّك على الاستدارة حتّى يكون تكثّره بسبب تلك الحركة ، وإذا كان كذلك فلا يصحّ أن توجد أجسام كثيرة محدّدة للجهات ، فلا توجد إذن أوساط كثيرة ولا يصحّ « 6 » أن يكون عوالم كثيرة . [ وكنّا بيّنّا ] « 7 » وقد بيّنا أنّه ليس خارج الفلك لا خلأ ولا ملأ « 8 » [ ولا جسم ] فبيّن أنّه لا هيولى غير متصوّرة بصورة ، فإذن صورة العالميّة مخصوصة بمادّة واحدة تلتئم منها جملة أمور محصورة في عالم واحد ، فلا يكون في الامكان وجود عوالم كثيرة . ووحدة العالم يجب « 9 » أن تكون وحدة بالفعل لا بالعرض « 10 » فله وحدة

--> ( 1 ) - ض : فاستعداد . ( 2 ) - ض : واجب . ( 3 ) - ض : صورة الماء . ( 4 ) - ض : حصلت . ( 5 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 6 ) - سائر النسخ : فلا يصح . ( 7 ) - سائر النسخ : وكنا بينا انه . ( 8 ) - ف : لا خلاء ولا جسم فبين . ض : ولا جسم [ ملأ ] فبين . ( 9 ) - قوله : « يجب أن تكون » ساقط من ف . ( 10 ) - كذا .