بهمنيار بن المرزبان

639

التحصيل

ثانيا فلأن صورة الجسم كما عرفت تفعل بوضع وبواسطة المادّة فيلزم أن تكون المادة بالحقيقة علّة لوجود صورة الجسم الآخر وهذا محال ؛ وأيضا « 1 » فإنّ الجسم يصدر ما يصدر عنه بعد تشخّصه إذ لا يصحّ وجود جسم عامّ ، وتشخص الجسم كما عرفت بوضعه ، فيكون الوضع مشاركا في إفادة الجسم جسما آخر والجسم الفلكي لو كان [ مصنوعا ] موضوعا « 2 » من جسم آخر لسبقه « 3 » جسم لكن الأجسام الفلكيّة هي الأجسام الأوّل وهي غير كائنة كما عرفت ؛ وأيضا فإنّه لو كان جسم فلكى علّة لجسم « 4 » آخر فلكى وكلّ « 5 » جسم كما بيّنّا يفعل بوضعه وبعد أن يكون قد استكمل موجود اشخصا لكان يلزم أن يكون الجسم الاوّل متشخصا على محوىّ هو الخلأ وهذا « 6 » محال ؛ و « 7 » أيضا فيكون سببا لان يعدم ذلك الخلأ بايجاد الجسم الّذي هو « 8 » في حشوه لكن وجود الخلأ محال لذاته والمحال لا علة له وليس يلزم [ من هذا المحال ] هذا المحال « 9 » حيث يفرض وجود جسمين معا عن سبب آخر فان الجسمين حينئذ يوجدان « 10 » معا في الطّبع أو « 11 » الزّمان ويكون امكانهما معا [ فلا يكون للحاوى تقدّم في امكانه ولا في وجوده « 12 » على المحوىّ حتّى يكون امكان المحوى متأخّرا عن الحاوي فإنّه انّما

--> ( 1 ) - ف : [ أيضا ] . ( 2 ) - سائر النسخ : لو كان موضوعا . . . ( 3 ) - ف : لكان يسبقه . . . ( 4 ) - ج : الجسم . ( 5 ) - سائر النسخ : فكل . ( 6 ) - قوله : « وهذا محال وأيضا » ساقط من ج . ( 7 ) - لفظة « و » ساقطة من ض . ( 8 ) - ساقط من ج ، ض . ( 9 ) - ج ، ض : وليس يلزم هذا المحال . ف : وليس يلزم من هذا المحال . . . ( 10 ) - ج : يكونان . . . ( 11 ) - ض : أو في الزمان . ( 12 ) - ج : لا في امكانه و . . .