بهمنيار بن المرزبان
606
التحصيل
الفصل الخامس من كتاب السماع الطبيعىّ أعنى الباب الاوّل من المقالة الثانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في اثبات الجهات « 1 » الطبيعيّة للحركات « 2 » المستقيمة ، والوضع للحركة المستديرة « 3 » قد عرفت فيما تقدّم أنّ الجسم المستدير هو المتقدّم على جميع الأجسام بتوسّط الحركة المستديرة ، وأنّها متقدّمة على سائر الحركات . ومعلوم من هذا أنّ ذلك الجسم مبدع ، والمبدع لا يكون مركّبا من أجسام اخر . وهاهنا يتبيّن هذا بعينه بالوسط الّذي نورده بعد أن نحقّق « 4 » أنّ جسما واحدا بسيطا لا يصحّ أن يكون جانب منه يلي ملأ وجانب منه يلي لا خلأ ولا ملأ ، فإنّ مقتضى السّطح الواحد واحد ، فلا جزء منه - في أن يلي الملأ - أولى بجزء آخر . وإذا كان كذلك لم يصحّ أن يكون جزء منه يلي الملأ وجزء منه « 5 » يلي لا خلاء ولا ملاء . فنقول : إنّه قد سلف حيث تكلّمنا في التناهي وغير التناهي « 6 » أنّ الجهة متحدّدة ، وأنّه إذا تحدّد السّفل تحدّد العلو ، فكلّما وجدت حركة مستقيمة تعيّن ترك وقصد ، وحيث تعيّن ترك وقصد يتعيّن مبدء ومنتهى . فكلّما
--> ( 1 ) - ف : الجهة . ( 2 ) - ف : للحركة . ( 3 ) - انظر الفصل الرابع عشر من ثالثة أول طبيعيات الشفاء . وآخر النمط الأول وأول النمط الثاني من الإشارات . ( 1 ) - ف : الجهة . ( 2 ) - ف : للحركة . ( 3 ) - انظر الفصل الرابع عشر من ثالثة أول طبيعيات الشفاء . وآخر النمط الأول وأول النمط الثاني من الإشارات . ( 4 ) - سائر النسخ : تحقق . ( 5 ) - لفظة « منه » ساقطة من ج . ( 6 ) - ض : غير المتناهى .