بهمنيار بن المرزبان

603

التحصيل

الفصل الرابع من كتاب السماع الطبيعي أعنى الباب الاوّل من المقالة الثانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في أنّ كلّ قوّة جسمانيّة فعلها متناه نقول « 1 » : إنّ القوّة تقع بينها وبين قوّة أخرى تفاوت في أمور « 2 » : منها سرعة الفعل وبطؤه . ومنها طول مدّة استبقاء الفعل وقصرها . ومنها كثرة عدّة الفعل وقلّتها . مثال الأوّل أنّ أشدّ الرّاميين قوّة « 3 » هو أسرعهما في الرّمي لمسافة معيّنة قطعا . ومثال الثّاني أنّ أشدّ الرّاميين قوّة « 4 » هو أطولهما زمان نفوذ الرّمى في الجوّ . ومثال الثالث أنّ أشدّ الرّاميين قوّة هو أكثرهما قدرة على رمى بعد رمى . وذلك لأنّ القوّة في نفسها لا كميّة لها وإنّما كميّتها إمّا بالقياس إلى ما فيه « 5 » القوّة وإمّا بالقياس إلى ما عليه « 6 » القوّة ، وما فيه القوّة يكون أبدا متناهيا . إذ الأجسام متناهية فبقى القسم الأخير ؛ فإذن يكون بالقياس إلى ما عليه القوّة . فلننظر « 7 » هل يجوز أن يوجد « 8 » قوى في جسم متناه فعلها غير متناه بالقياس إلى الشدّة والمدّة والعدّة ؟

--> ( 1 ) - سائر النسخ : ونقول . ( 2 ) - انظر أيضا العاشر من ثالثة أول طبيعيات الشفاء . ( 3 ) - ساقط من سائر النسخ . ( 4 ) - ساقط من ف . ( 5 ) - ض : إلى ما عليه . ( 6 ) - ض : إلى ما فيه القوة . ( 7 ) - سائر النسخ : فلينظر : وكذا في الشفاء . ( 8 ) - ف : يوجده .