بهمنيار بن المرزبان

588

التحصيل

من البرودة والثقل [ والفعل ] « 1 » الّذي لا يكون للجسم بالفعل وهو في حيّزه الطبيعي ؛ فيكون فعل الطبيعة في جوهر الماء بالقياس إلى المتأثّر عنه البرودة ، وبالقياس الموثّر فيه قبول الشّكل ، « 2 » وبالقياس إلى مكانه [ الغريب ] القريب التّحريك ، وبالقياس إلى مكانه المناسب التسكين . وهذه أعراض يلزم هذه الطبيعة إذا لم يكن عائق . وأمّا في المركّبات فالطّبيعة « 3 » كجزء من الصورة ، ولا يكون كنه الصّورة كالانسانيّة الّتي تتضمّن قوى الطبيعة « 4 » وقوى النفس النباتيّة والحيوانيّة والنطّق . ومن هذه الأعراض « 5 » ما يتبع المادّة كسواد الزنج وآثار القروح ، ومنها ما يتبع الصورة [ كالداء ] « 6 » كالذكاء والفرح ، فانّ هذه منبعثة من الصّورة على ما نشرحه . والأجسام بالجملة إمّا بسيطة وهي الّتي لها طبع واحد ، وإمّا مركبة من أجسام طبائعها مختلفة ، ويكون « 7 » في التركيب . فائدة ليست في البسائط كما يوجد في الحبر عند التركيب من الزاج « 8 » والعفص . والبسائط إمّا أن تكون بحيث إذا ما « 9 » وجد فيها تركيب حصل منه شيء « 10 » لم يكن في البسائط ، وإمّا بسيط « 11 » لا يمكن ان يتركّب منه شيء لكنّه قد نال الكمال ، وهو الحياة في وجود بساطته .

--> ( 1 ) - ج : والفعل الذي . ض ، ف : الثقل الذي . عبارة الشفاء هكذا : من البرودة المحسوسة والثقل الذي هو الميل بالفعل الذي . ( 2 ) - الشفاء : اما بالقياس إلى المتأثر عنه فالبرودة واما بالقياس إلى المؤثر فيه المشكل له فالرطوبة . ( 3 ) - سائر النسخ : فالطبيعية . ( 4 ) - سائر النسخ : في الطبيعية . ( 5 ) - ض : الاعراض النطق ما يتبع . ( 6 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ والشفاء . ( 7 ) - سائر النسخ : فيكون . ( 8 ) - ف : من المزاج . ( 9 ) - ف : إذا وجد . ( 10 ) - ج : حصل شيء منها . ( 11 ) - ف : بسيطة .