بهمنيار بن المرزبان

581

التحصيل

واجب الوجود بذاته فإذن يجب أن يكون وجوده في موضوع « 1 » . ولو كان « 2 » مخرج العقل من القوّة إلى الفعل جسما - وكلّ جسم فإنّه بالقوّة معقول ويحتاج في خروج العقل في المعقول منه من القوّة إلى الفعل إلى ما يخرجه فيه من القوّة إلى الفعل - لوجب « 3 » لا تناهى الجسم ، وذلك محال ؛ فيجب أن ينتهى إلى أمر هو بالفعل معقول ؛ ثمّ لا جسم أولى « 4 » بأن يكون يخرج « 5 » العقل في المعقول منه من القوّة إلى الفعل من جسم ، إذ كلّ جسم متساو في كونه بالقوّة معقولا . وإذ قد بان هذه المعاني فلننقل الآن إلى الكلام في الأمور الممكنة الوجود ؛ ونعم ما قال « أرسطاطاليس » : « إنّ من رام هذا العلم فليعتقد أنّه يستأنف لنفسه خلقا آخر » . يعنى [ أنّه ] « 6 » يجب أن لا يتبع المحسوسات والأمور المعتادة .

--> ( 1 ) - ف ، ج : في موضوعه . ( 2 ) - من قوله « ولو كان مخرج الفعل » إلى قوله : « في كونه بالقوة معقولا » واقع في ف وج بين الهلالين . ( 3 ) - ج ، ف : لما وجب تناهى . . . ( 4 ) - ض : أولا . ( 5 ) - ض : بخروج . ( 6 ) - ض : يعنى أنه يجب . ف ، ج : يعنى يجب .