بهمنيار بن المرزبان

575

التحصيل

عن المادّة لكانت نسبتها إلى لوازمها كنسبة الأوّل إلى معقولاته ، فإنّ كون لوازمها موجودة عنه هو بعينه كونها معقولة له « 1 » . وأنت تعلم أنّ علمه « 2 » بعلمه بهذه المعقولات هو بعينه صدورها عنه ، كما أنّ علمه بعلمه بذاته هو نفس وجوده ؛ وهكذا الحال في علمنا بعلمنا بأمر ما ، لأنّ علمنا به هو وجوده في أذهاننا ، ولا يصحّ أن يقال : « إنّ وجوده في أذهاننا بوجوده « 3 » مرّة أخرى » حتّى يكون علمنا بعلمنا به هذا الوجود الثاني ، بل وجوده مرّة أخرى هو علمنا به بعلمنا به « 4 » . وإذا كان كذلك يكون نسبة المعلومات اليه نسبة صورة بيت تتصوّره أنت فتبنى البيت بحسبه ، إلّا أنّك تحتاج إلى استعمال الآلات حتّى تتوصّل إلى بناء البيت ؛ وهناك يكفى التصوّر في صدور الفعل عنه ، لأنّه لا يكون إرادته موقوفة على اجماع أو حصول آلة ؛ وليس هناك أيضا مانع « 5 » ، بل يجب ان يتّبع أيضا « 6 » إرادته المراد كما هو مراد . ومثاله عندنا أنّك تتصوّر وجها تميل اليه فيتبعه حركة بعض الأعضاء ، أو تتصوّر أمرا يتبعه تغيّر وجهك من غير استعمال آلة ، أو « 7 » تتصور أمرا يثير منك « 8 » الشهوة والشوق ، وليس سبب إثارة الشوق إلّا التصوّر . وليس مجده لأنّ له تلك المعلومات ، بل مجده بأنّه بحيث يصدر عنه تلك المعلومات . وليس هو عالم

--> ( 1 ) - ساقط من سائر النسخ . ( 2 ) - ض : علة تعلمه لهذه . . . ج ، ف : علمه تعلمه لهذه . . . ( 3 ) - ض : يوجد فيه مرة . ( 4 ) - ض : هو علمنا به وعلمنا بعلمنا به . والصواب : هو علمنا بعلمنا به ( 5 ) - سائر النسخ : مانع [ عائق خ ل ] . ( 6 ) - ساقط من سائر النسخ . ( 7 ) - ف : إذ [ أو ] . ( 8 ) - ض : فيك