بهمنيار بن المرزبان
555
التحصيل
الانسانيّة والفرسيّة للمادّة ، بل كعروض المزاج الحارّ والمزاج البارد لها . ومن المتضادّين ما يكون بينهما وسائط ، ومنه ما لا يكون بينهما وسائط . ويجب أن يكون ضدّ الواحد واحدا ، فإنّه إن فرض التخالف بين الواحد وبين شيئين فإمّا أن يكون في معنى واحد من جهة واحدة فيكون المتخالفان من جهة واحدة متّفقين في صورة الخلاف فيكون « 1 » نوعا واحدا لا نوعين ؛ وإمّا أن يكون في جهات فيكون ذلك وجوها من التّضادّ لا وجها واحدا ، فلا يكون « 2 » ذلك بسبب الفصل الّذي إذا لحق الجنس فصل [ فعل ] « 3 » النوع من غير انتظار شيء ؛ فإنّ فصل النوع واحد كما عرفته ، بل يكون من جملة « 4 » لوازم « 5 » النوع ، مثل أن يضادّ جسم جسما من حيث الحرارة والبرودة ، ويضادّه آخر من حيث السّواد والبياض وكلامنا في التضادّ الّذي بالذات ومن جهة واحدة . وقد « 6 » بان أنّ ضدّ الواحد واحد . والمتوسّط « 7 » قد يكون متوسّطا حقيقيّا كالفاتر [ المتوسّط بين الحارّ والبارد ] « 8 » ، وقد يكون غير حقيقىّ كقولنا « لا خفيف ولا ثقيل » فإنّه متوسّط باللفظ لا غير ، وهي من القضايا المعدولة . والمتضادّ ان يعرض لهما التضايف ، والأشياء المتضادّة و « 9 » هي الموضوعات للتضادّ « 10 » ، ونفس التضادّ موضوع للمضاف ، فالمضاف من لوازم التضادّ .
--> ( 1 ) - ج : يكون . ( 2 ) - ف : ولا يكون . ( 3 ) - باقي النسخ : فصل النوع . الشفاء : فعل النوع . ( 4 ) - ض ، ج : من جهة . ( 5 ) - ج : لزوم . ( 6 ) - باقي النسخ : فقد . ( 7 ) - ف : وقد يكون المتوسط . . . ( 8 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 9 ) - لفظة « و » ساقطة من ج . ( 10 ) - ف : المتضاد .