بهمنيار بن المرزبان
534
التحصيل
كالمادّة . والفاعل الناقص يحتاج إلى حركة وآلات حتّى يصدر ما في نفسه محصّلا في المادّة ؛ والفاعل الكامل هو الّذي يتبع الصورة الموجودة في ذاته وجود الصورة في مادّتها . وهكذا الحال في صدور الأمور عن واجب الوجود بذاته . الفصل الثالث من المقالة الخامسة من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في الغاية والاتّفاق والجزاف والعبث أمّا الغاية فهي ما لأجله يكون الشيء « 1 » ؛ وقد « 2 » تكون الغاية في بعض الأشياء في نفس الفاعل فقطّ « 3 » كالفرح والغلبة ، وقد تكون الغاية في بعض الأشياء في غير الفاعل ؛ وذلك تارة في الموضوع مثل الحركات الّتي تصدر عن رويّة أو طبيعة ، وتارة في شيء ثالث كمن يفعل شيئا ليرضى به فلان ، فيكون رضى فلان غاية خارجة عن الفاعل والقابل وإن كان الفرح بذلك الرضى غاية « 4 » . ومن الغايات التشبّه « 5 » لشيء « 6 » آخر ، والمتشبّه به من حيث هو مشتاق اليه غا [ ية ] يته « 7 » وطلب التشبّه « 8 » به هو أيضا غاية « 9 » .
--> ( 1 ) - انظر آخر الفصل الرابع من سادسة إلهيات الشفاء . ( 2 ) - ف : فقد . ( 3 ) - ساقط من سائر النسخ . ( 4 ) - ف : الغاية . الشفاء : غاية أخرى . ( 5 ) - ف ، ج : التشبيه . ( 6 ) - سائر النسخ والشفاء : بشيء . ( 7 ) - ض والشفاء : غاية . ف ، ج : غايته . ( 8 ) - ف ، ج : التشبيه . ( 9 ) - الشفاء : والتشبه نفسه أيضا غاية .