بهمنيار بن المرزبان

529

التحصيل

لا مدخل لتشخّصه كان محالا . وذلك لانّه لا وجود للجسم إلّا بعد أن يكون شخصا وإنّما يصدر عن الشيء الوجود « 1 » إذا كان موجودا ، فيجب أن يصدر عن الجسم بتوسّط شخصه ، وذلك بوضع ؛ فلا يصحّ ان يكون جسم أو صورة جسمانيّة أو عرض علّة لوجود نفس أو عقل « 2 » أو صورة جسميّة أو مادّة جسميّة ؛ وذلك لأنّه لا نسبة وضعيّة إلى هذه الأمور . ثم اعلم أنّ الشيء لا يوجد إلّا شخصا فإمّا ان يكفى في تشخّصه ذاته ، وهو الّذي يجب وجوده بذاته . ومنه ما يتمّ وجوده بلوازمه ، ومثل هذا النوع « 3 » يكون موجودا في شخص واحد ؛ فلهذا يستحيل أن يقع في هذين شركة . ومنه ما لا يتمّ تشخّصه « 4 » إلّا بعارض غريب عن النوع كالانسان « 5 » الّذي يتكثّر أشخاص نوعه بعوارض غريبة . واعلم أنّه لا يصحّ أن يتساوى وجود المعلول ووجود العلّة . وذلك لأنّ وجود العلّة بنفسها ووجود المعلول بالعلّة « 6 » . ثمّ الوجود بما هو وجود لا يختلف في الشدّة والضعف « 7 » ، ولا يقبل الأكمل والأنقص ؛ وإنّما يختلف في ثلاثة أشياء وهي التقدّم والتأخّر ، والاستغناء والحاجة ، والوجوب والامكان . أمّا في التقدّم والتأخّر فلأنّ العلّة لها الوجود أوّلا وللمعلول ثانيا . و « 8 » أمّا في الاستغناء والحاجة فلأنّ العلّة لا تفتقر في الوجود إلى المعلول بل

--> ( 1 ) - ض : الموجود . ( 2 ) - ض : أو عقل أو جسم أو . . . ( 3 ) - ض : ومثل هذا يكون النوع موجودا . . . ( 4 ) - ف : بشخصه . ( 5 ) - سائر النسخ : وهذا كالانسان . ( 6 ) - ض ، ج : من العلة . ( 7 ) - انظر الثالث من سادسة إلهيات الشفاء . ( 8 ) - لفظة « و » ساقطة من سائر النسخ .