بهمنيار بن المرزبان

525

التحصيل

و « 1 » وجوده ليس عن ذاته بل عن غيره ، ولا يكون من شرط وجوده عن غيره أن يكون بعد عدم ؛ فيكون تعلّقه بغيره أنّه في ذاته جايز الوجود غير واجبه ، فيكون تعلّقه به دائما ما دام موجودا بهذا « 2 » الوجود ، وإن كان هذا صحيحا فهو المطلوب . وإمّا أن يكون ممتنعا فيه وجوده إلّا بعد العدم ؛ وما كان ممتنعا فليس للفاعل فيه صنع ، ويكون الصنع للفاعل الايجاد ، فأمّا أنّه قد سبقه عدم فليس من جهة الفاعل . نعم قد يصحّ أن يكون لعدم « 3 » الشيء علّة وهي عدم علّة الوجود . فأمّا ان يكون « 4 » هذا الوجود مسبوق العدم من حيث هو مسبوق العدم فلا تأثير للفاعل فيه . فإذن التعلّق للوجود بالعلّة « 5 » هو من حيث هو وجود غير واجب لا من حيث هو وجود مسبوق العدم « 6 » ، أعنى من حيث هو حادث ؛ وإذا « 7 » كان كذلك وكان العلّة يحتاج إليها الوجود « 8 » فإنّ ذلك النوع من الوجود بما هو ذلك النوع مستحقّ لأن يكون له علّة وان استمرّ وبقي . فكلّ موجود معلول محتاج « 9 » في ذاته ولأنّه هو إلى علّة ، فليس يصحّ أن يبقى بعد عدم العلّة ، فتكون حاجته إلى العلّة مقوّمة لذلك النحو من الوجود . وأيضا ان كان ثبات هذا الوجود المعلول مستغنيا عن السّبب فهو واجب بذاته « 10 » هذا خلف . ولو كانت « 11 » الحوادث تامّة « 12 » القوّة على قبول الوجود في ذاتها و « 13 » جوهرها دائما لكانت موجودا دائما ؛ لكنّه إنّما يتمّ استعدادها للوجود بتغيّرات يعرض لها

--> ( 1 ) - لفظة « و » ساقطة من ف . ( 2 ) - سائر النسخ : هذا الوجود . ( 3 ) - ج : لصنع الشيء علة . ( 4 ) - ض ، ج : يكون كون هذا . ف : يكون ( كون ) . ( 5 ) - ج : بل علة . ( 6 ) - ض : مسبوق بالعدم . ( 7 ) - ض : فإذا . ( 8 ) - ض : للوجود . ( 9 ) - ض : يحتاج . ( 10 ) - ج : لذلته . ( 11 ) - ف : ولو كان . ( 12 ) - ف : تام . ( 13 ) - ض : وفي جوهرها .