بهمنيار بن المرزبان

520

التحصيل

في قوام الشيء وجزءا من وجوده أو لا يكون ؛ فإن كان جزءا من وجوده فإمّا أن يكون الجزء الذي به « 1 » يكون بالقوّة فقطّ كالخشب للسرير ، أو يكون الّذي يصير به « 2 » بالفعل ، وهو الصورة « 3 » كصورة السرير للسرير ؛ وإن لم يكن جزءا من وجوده فإمّا أن يكون ما لأجله وهو الغاية ، أو لا يكون ما هو لأجله . ولا يخلو هذا القسم إمّا أن يكون وجوده منه بان لا يكون فيه وهو الفاعل ، أو وجوده منه بأن يكون فيه ، وهو أيضا عنصره أو موضوعه . فإن أخذت العنصر الّذي هو قابل وليس جزءا من الشيء - وهو المخصوص باسم الموضوع - غير العنصر الّذي هو جزء كانت خمسة . وإن أخذ كلاهما سببا « 4 » واحدا - لاشتراكها في معنى القبول - كانت أربعة . ويجب أن لا تأخذ العنصر بمعنى الهيولى مبدأ للصورة بل للمركّب . والموضوع يكون مبدأ للعرض « 5 » ، لأنّ العنصر إنّما يتقوّم أوّلا بالصورة بالفعل ، وذاته باعتبار ذاته فقطّ يكون بالقوّة ، والشيء الّذي هو بالقوّة من جهة ما هو بالقوّة لا يكون مبدأ لوجود « 6 » البتّة وإلّا لزم ان يكون العدم علّه الوجود ؛ فلهذا لا يصحّ أن يكون جسم علّة لوجود ما ، لأنّ الجسم مؤلف من هيولى وصورة ، ولا فعل للصورة من دون الهيولى ، إذ قد عرفت أنّها لا وجود لها من دونها ، بل الصورة تفعل بواسطة المادة [ لأنّ كلّ فعل انّما يصدر عن الفاعل بعد الشخصيّة « 7 » ، وتشخّص الأجسام يكون بالوضع ، والوضع يكون بواسطة المادّة ] « 8 » فتكون المادّة العلّة القريبة . فلو كان

--> ( 1 ) - ف ، ج : جزء يكون به . . . ض : جزء الذي يكون به . . . ( 2 ) - سائر النسخ : به يصير . ( 3 ) - ف : وهذه الصورة . ( 4 ) - سائر النسخ : شيئا . ( 5 ) - الشفاء : وانما القابل يكون مبدأ للعرض . . . ( 6 ) - ج ، ف : مبدء الوجود . ( 7 ) - سائر النسخ : بعد تشخصه . ( 8 ) - ما وقع بين الخطين قد نقل في النسخة الأصلية عن هامش نسخة أخرى واما في سائر النسخ فداخل في المتن .