بهمنيار بن المرزبان

506

التحصيل

غير متفرّقة أشخاصها « 1 » في الوجود بوجه . وتعلم من هذا أنّ الحركة هي « 2 » علّة كثرة أشخاص النوع . وأمّا وحدة وضع مثل الانسان من أوّل الوجود إلى آخره فكوحدة « 3 » الزّمان ووحدة اتّصال الأوضاع الكثيرة بالقوّة . ثمّ من الأشياء ما يكون تشخّصه بذاته « 4 » كالحال في واجب الوجود بذاته ، ومنه ما يكون تشخّصه بلوازم « 5 » ذاته كالشمس مثلا ، فانّ الوضع هناك من لوازمها ، أو كالعقول « 6 » الفعالة على ما نبيّنه ، ومنه ما يكون بعارض لا حق في أوّل الوجود ، وقد بيّنا أنّه من باب التحيّز والزمان لا غير . وأمّا تشخّص النفوس فبالعلاقة الّتي بينها وبين قوّتها [ قواها ] « 7 » البدنيّة ، وتشخّص القوى البدنيّة بالبدن الّذي تلك القوى فيه ؛ ولهذا لا يصحّ ان يكون كلّ نفس متخصّصا بأيّ بدن كان ، بل ببدن يكون فيه القوى الّتي لها بالحقيقة لا بالعرض ، وإلّا لم يصحّ تكثّر النفوس . والشخص يكون منتشرا على معنيين « 8 » : أحدهما شخص ما من أشخاص النوع الّذي ينسب اليه غير معيّن كيف كان وأىّ شخص كان ، كأنّه واحد ممّا يدلّ « 9 » عليه قولنا : « حيوان ناطق مائت » لا يقال على كثرة ويكون « 10 » [ هذا الشخص منها ] « 11 » حدّ الشخصيّة مضافا إلى حدّ الطبيعة

--> ( 1 ) - سائر النسخ : اشخاصا . ( 2 ) - ساقط من ف وج . ( 3 ) - وحدة الزمان . ( 4 ) - ض : شخصه في ذاته اى : تشخصه بذاته ( 5 ) - ف : بلازم . ( 6 ) - ف : والعقول . ( 7 ) - سائر النسخ : وبين قواها . ( 8 ) - انظر الفصل الأول من المقالة الأولى من الفن الأول من طبيعيات الشفاء . ( 9 ) - ج : يدرك . ( 10 ) - ج ، ض : فيكون . ( 11 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ .