بهمنيار بن المرزبان

499

التحصيل

الفصل الثاني من المقالة الرابعة من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في الكلّى والجزئىّ وما يتّصل بهما المعنى الكلّى ، بما هو طبيعة « 1 » كالانسان بما هو إنسان شيء ، وبما هو خاصّ أو عامّ أو واحد أو كثير وذلك له بالقوّة أو بالفعل شيء آخر ، وإنّما هو بما هو إنسان إنسان « 2 » فقطّ بلا شرط آخر . ثمّ العموم شرط زائد على أنّه انسان ، والخصوص كذلك ، وأنّه واحد كذلك ، وأنّه كثير كذلك ؛ فالإنسانيّة « 3 » بما هي انسانيّة لا عامّة ولا خاصّة ولا بالقوّة أحدهما ولا بالفعل ، بل يلزمها ذلك ؛ وليس إذا كانت الانسانيّة لا توجد إلّا واحدة أو كثيرة وجب أن تكون الانسانيّة بما هي انسانيّة إمّا واحدة أو كثيرة . ففرق بين قولنا : « إنّ هذا لا يوجد إلّا وله إحدى الحالتين » وبين قولنا « إنّ إحدى الحالتين له بما هو انسانيّة » . وليس يلزم من « 4 » قولنا « إنّ الانسانيّة ليست بما هي انسانيّة واحدة » أنّ الانسانيّة بما هي انسانيّة كثيرة ؛ وكذلك لو فرضنا بدل الوحدة والكثرة الوجود الّذي هو من جهة أعمّ من الواحد والكثير . فيقال : هل الانسانيّة من حيث هي انسانيّة موجودة أو ليست بموجودة ؟ بل الحيوانيّة بما « 5 » هي حيوانيّة ، خاصّ لا يصحّ حمله على ما تحته ، فإنّه لو كانت الحيوانيّة بما هي حيوانيّة إنسانا لكان كلّ حيوان إنسانا .

--> ( 1 ) - انظر إلهيات الشفاء الفصل الأول والثاني من المقالة الخامسة . ( 2 ) - لفظة « انسان » الثانية ساقط من ض . ( 3 ) - ف : فالإنسان . ( 4 ) - لفظة « من » ساقطة من سائر النسخ . ( 5 ) - ج ، ف : من حيث هي .