بهمنيار بن المرزبان
457
التحصيل
أو كالحركة بعينها ، وذلك مثل المفارقة وترك المماسّة . فالأوّل يوجد في آن ، والثاني يوجد في زمان . والعادّ الحقيقىّ « 1 » هو أوّل معط « 2 » للشيء معنى « 3 » الوحدة ومعط « 4 » للشيء « 5 » الكثرة بالتكرير ، والآن الّذي وصفناه يعدّ الزمان لأنّه يجعل الزمان ذا عدد بما يفيده من التقدّم « 6 » والتأخّر ، ونسبته إلى الزمان نسبة الوحدة إلى العدد . والحركة توجد عدد الزمان ، وهو المتقدّم والمتأخّر ، والزمان يعدّ الحركة بأنّه عدد لها في نفسه « 7 » . مثال هذا « 8 » أنّ وجود الناس سبب وجود عدد هم كوجود عشريّتهم ، والعشريّة جعلت الناس ، لا موجودين بل « 9 » أشياء معدودين اى ذوى عدد ، والنفس إذا عدّدت « 10 » الناس « 11 » لم يكن المعدود طبيعة الانسان ، بل العشريّة الّتي حصل بها « 12 » افتراق طبيعة الانسان ؛ فالنفس « 13 » تعدّ بالانسان العشريّة ، وبالحركة تعدّ الزمان ، ولولا الحركة بما تفعل في حدود المسافة من التقدّم والتأخّر للزمان لما وجد للزمان عدد ، فالزمان يقدّر الحركة بأن يجعلها ذات قدر وبأن يدلّ على كميّة قدرها ، والحركة
--> ( 1 ) - انظر الفصل الثاني عشر من المقالة الثانية من الفن الأول من طبيعيات الشفاء . ( 2 ) - سائر النسخ : معطى . ( 3 ) - لفظة « معنى » ساقطة عن الشفاء . ( 4 ) - سائر النسخ : معطى . ( 5 ) - عبارة الشفاء هكذا : ومعط له الكثرة والعدد بالتكرير ، فالآن الذي هو بهذه الصفة يعد الزمان . ( 6 ) - سائر النسخ : المتقدم والمتأخر . ( 7 ) - الشفاء : فالحركة تعد الزمان على أنها توجد عدد الزمان وهو المتقدم والمتأخر والزمان يعد الحركة على أنه عدد لها نفسها . ( 8 ) - عبارة الشفاء هكذا : مثال هذا ان الناس لوجودهم هم أسباب وجود عددهم الذي هو مثلا عشرة فلوجودهم وجدت عشريتهم . ( 9 ) - الشفاء : وأشياء بل . ( 10 ) - ف : عدت . وكذا في الشفاء . ( 11 ) - ج : الناس به . ( 12 ) - ج ، ف : حصلها . وكذا في الشفاء . ض : حصل لها . ( 13 ) - الشفاء : فالنفس الانسانية تعد . . .