بهمنيار بن المرزبان
453
التحصيل
واحدة « 1 » من الحركات ، وإذا تصوّر الأمر كذلك لم يتشوّش على العقل تصوّر سرمديّة الحركة . ثمّ المانعون من وجود حركة سرمديّة « 2 » يجوّزون أنّ اللّه - تعالى - قادر « 3 » على ايجاد حركة قبل كلّ حركة « 4 » وكذلك إلى غير النهاية ، فليكن ذلك . الفصل السابع عشر من المقالة الثانية من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في الزمان اعلم « 5 » أنّه قد ثبت لنا وجود الزمان « 6 » بما نشاهده من الاختلاف الّذي يقع في قطع مسافة واحدة مع كون المتحرّك واحدا بحركة معينة السّرعة والبطء ، فتارة يقطع تلك المسافة ، وتارة لا يقطعها ؛ فعلمنا أنّه لاختلاف « 7 » في الحركة ، وليس بسبب السرعة ؛ فإنّ المتحرّك إذا قطع مسافة بحركة سريعة فإنّه يقطعها أيضا بحركة بطيئة ، فلا يختلف قطع تلك المسافة بسبب السرعة والبطء ؛ وبالجملة لا يختلف قطع المسافة بأمر ثابت ، بل يجب أن يكون ما يختلف به قطع المسافة يعدم مع عدم الحركة ، ولكن الحركة الّتي يقطع بها نصف المسافة لا يمكن أن يقطع بها جميعها « 8 » ،
--> ( 1 ) - ض : كل واحد . ج ، ف : كل من . ( 2 ) - ف : وجود سرمدية الحركة . ( 3 ) - سائر النسخ : ان اللّه يقدر . ( 4 ) - ف : على ايجاد حركة قبل حركة . ج : على ايجاد حركة قبل كل حركة . ( 5 ) - ض : إذا أثبتنا الزمان باثبات مقدار الحركة ، ثم أثبتنا بواسطة وجوب اتصال الزمان انه مقدار الحركة الدورية فنقول اعلم . . . ج : اعلم إذا أثبتنا وجود . . . ( 6 ) - انظر الفصل الحادي عشر من المقالة الثانية من الفن الأول من طبيعيات الشفاء . ( 7 ) - ف : لا اختلاف . ( 8 ) - ف : جميعا ولا بما . . .