بهمنيار بن المرزبان
451
التحصيل
متحرّك اليه وفيه « 1 » ، والمكانيّة والوضعيّة يخلو عنها « 2 » ، والتخلخل والتكاثف لا يخلو عن استحالة ، والاستحالة « 3 » لا توجد إلّا بعد « 4 » حركة مكانيّة أو وضعيّة ، إذ الاستحالة الواحدة لا توجد دائمة بل حادثة ، فتكون لا محالة من علّة حادثة . وقد عرفت أنّ العلل الحادثة مادّية والعلل المحيلة مثل نار تحيل الماء بأن تقرب منه بعد أن لم تكن منه « 5 » قريبة . فبيّن أنّ الحركة « 6 » المكانيّة أقدم من الحركة في الكمّ والكيف لكنّ « 7 » الحركات المكانيّة مستقيمة ، والحركات المستقيمة لا تكون متّصلة بغير نهاية على ما سنبيّنه ، والحركة المستديرة - كما « 8 » عرفتها - متّصلة سرمديّة ، فيجب أن يتقدّم جميع الحركات المذكورة حتى يصحّ وجودها حركة متّصلة ، وهي الدوريّة ، فالدوريّة غنيّة عن سائر الحركات ، وسائر الحركات لا تستغنى عن الحركة الدوريّة ؛ فهي إذن أقدم الحركات بالطبع . ويخصّ [ يختصّ ] « 10 » المستديرة بأنّها « 11 » تامّة لا يقبل الزيادة « 12 » والاشتداد والضعف ، كما يعرض « 13 » للحركات « 14 » الطبيعيّة من أن تشتدّ أخيرا في السرعة كمدرة إذا قربت من المركز ، والقسريّة من أن يضعف آخر الأمور « 15 » ؛ والتامّ أشرف من
--> ( 1 ) - الشفاء : اليه ( ومنه خ ل ) وفيه . ( 2 ) - الشفاء : عنه . ( 3 ) - ض : فالاستحالة . وكذا في الشفاء . ( 4 ) - الشفاء : بعد وجود حركة . ( 5 ) - لفظة « منه » ساقطة عن سائر النسخ . ( 6 ) - ف : الحركات . ( 7 ) - سائر النسخ : ولكن . ( 8 ) - سائر النسخ : فكما . ( 10 ) - سائر النسخ : يخص المستديرة . الشفاء : يختص . ( 11 ) - سائر النسخ : أنها . ( 12 ) - الشفاء : الزيادة ولا يجب فيها الاشتداد . ( 13 ) - الشفاء : كما يجب في الطبيعية . ( 14 ) - ض : في الحركات . ( 15 ) - سائر النسخ : آخر الامر .