بهمنيار بن المرزبان
444
التحصيل
لأنّ كلّ معدوم يوجد « 1 » فإنّه قبل وجوده جائز الوجود ، فجواز وجوده موجود قبل وجوده ، فإنّه لو لم يسبقه « 2 » إمكان وجوده لكان ممتنعا . وسنبيّن فيما بعد أنّ إمكان الوجود يجب أن يكون في موضوع . وهناك « 3 » يتبيّن أنّ كلّ حادث فإنّه يسبقه مادّة . والشيء « 4 » الّذي فيه جواز وجود الحركة هو الّذي من شأنه أن يتحرّك ، فظاهر « 5 » من هذا أنّه إذا كان ذلك الشيء موجودا ولا يتحرّك فلانّ العلّة المحرّكة أو الأحوال والشرائط الّتي لأجلها يصدر التحريك من المحرّك غير موجودة ، فإذا تحرّك فلحدوث علّة محرّكة . والكلام في حدوث العلّة كالكلام في حدوث الحركة ، فإنّه إمّا أن يكون لحدوثها أسباب ذوات « 6 » ترتيب بالطبع لا نهاية لها موجودة معا في آن واحد - وسنبيّن استحالة هذا « 7 » - أو لأسباب لا نهاية لها موجودة على التتالى حتّى يكون وجود كلّ علّة وعدمها دفعة ، أو يبقى كلّ واحدة منها زمانا ؛ فإن بقي كلّ واحدة منها زمانا كانت حركة بعد حركة من « 8 » غير انقطاع وكانت « 9 » الحركة سرمديّة ، وإن بقي كلّ واحدة « 10 » منها آنا لزم تتالى الآنات بلا توسّط زمان ، وسنذكر استحالة هذا .
--> ( 1 ) - لفظة « يوجد » ساقطة عن الشفاء . ( 2 ) - عبارة الشفاء ، هكذا : فإنه لو لم يكن موجودا انه جائز الوجود كان معدوما . ( 3 ) - ف : هاهنا . ( 4 ) - الشفاء : والجوهر الذي . ( 5 ) - الشفاء : وظاهر . ( 6 ) - سائر النسخ : ذات ترتيب . وكذا في الشفاء . ( 7 ) - ج : هذا بعد . ( 8 ) - الشفاء : بعد حركة على التشافع لا ينقطع وكان قبل الحركة الأولى حركة وكانت الحركة [ الحركات خ ل ] قديمة . ( 9 ) - سائر النسخ : فكانت . ( 10 ) - سائر النسخ : واحد منها . وعبارة الشفاء هكذا : وان بقيت آنات فتتالت الآنات بلا توسط زمان .