بهمنيار بن المرزبان
441
التحصيل
للحركة وان « 1 » كانت [ ليس ] « 2 » ليست بمقوّمة لموضوع الحركة فظاهر أن الحركة يتعيّن لها « 3 » مبدأ ومنتهى متغايران « 4 » بالفعل بحيث لا يجوز أن يؤدّى أحدهما إلى الآخر ؛ فهما لذاتيهما متضادّان ، والضدّان ذاتيّان « 5 » للحركة وليسا ذاتيّين للطرف . ونقول : إنّ الحركة المستقيمة ليست مضادّة للحركة المستديرة ، وذلك لأنّ التضادّ لو كان لأجل الاستقامة والاستدارة لكانت الاستقامة والاستدارة « 6 » متضادّتين ، لكنّ الاستقامة والاستدارة - كما عرفت « 7 » - ليستا ممّا يتعاقبان على موضوع واحد ، بل موضوع كلّ واحد منهما غير موضوع الآخر ، ولا يجوز « 8 » ان يستحيل الاستقامة إلى الاستدارة إلّا بفسادها « 9 » كما قلنا . على أنّا بيّنا أنّه ليس السبب في تضاد الحركة ما فيه الحركة ، ولو كانت مضادّة المستديرة لغيرها بسبب الأطراف - ويمكن أن يكون الخطّ المستقيم المعيّن وترا لقسىّ غير متشابهة « 10 » لا نهاية لها بالقوّة - لكان تكون حركة واحدة تضادّها حركات لا نهاية لها ، ولكنّ ضدّ الواحد « 11 » وأحد « 12 » ، وهو الّذي في غاية البعد عنه .
--> ( 1 ) - ض : فان . ( 2 ) - سائر النسخ : كانت ليست . الشفاء : كانت ليست متقومة بذلك . ( 3 ) - ض : يتعلق لها . ف : يتعلق ( يتعين لها ) بها . الشفاء : فظاهر بين أن الحركة التي تعين لها . ( 4 ) - الشفاء : متغايرين بالفعل لا يجوز . ( 5 ) - الشفاء : كالذاتيين لها وليسا ذاتيين للموضوع الذي هو الطرف . ( 6 ) - لفظتا « الاستدارة والاستقامة » ساقطتان عن ف . ( 7 ) - الشفاء : كما قيل ليس موضوعهما القريب واحدا . ( 8 ) - الشفاء : ولا شيء من الموضوعات يجوز ان يستحيل من الاستقامة . ( 9 ) - الشفاء : الا بفساده . ( 10 ) - ف : غير متناهية ( متشابهة ) . ( 11 ) - الشفاء : ضد هذا الواحد . ( 12 ) - الشفاء : واحد فقط .