بهمنيار بن المرزبان

433

التحصيل

الثقيل كلّما كان أكبر كان أسرع حركة إلى أسفل ، فإذا زدنا فيه « 1 » من المقدار ما يبلغ به بطلان السكنات كانت تلك الحركات لا يخالطها من السكنات شيء ، فإذا أضفنا إلى الجسم مثله كان أسرع ممّا هو خال من السكنات ، فيكون ما هو خال من السكنات أبطأ ممّا هو أسرع منه « 2 » ، فيكون هاهنا حركة بطيئة لا يخالطها السكنات . ومن العجب أنّه إذا تحرّك متحرّك في هواء راكد وفي خلأ يعترفون به وهو ممّا « 3 » لا مقاوم فيه ، ويكون مبدأ حركته ميل « 4 » أو اعتماد « 5 » فيه إلى جهة ، [ ان ] « 6 » يبقى ذلك الاعتماد وذلك الميل في تلك المسافة بعينها ولا تبقى الحركة [ حتى يقع ] حتّى يحدث « 7 » سكون يقع به « 8 » البطء ، كأنّه يعرض كسل متعب فيميل بالاختيار إلى السكون ثمّ يثوب اليه النشاط . وكيف يحدث سبب يبطل الميل في هواء راكد وخلأ ؟ وكيف « 9 » يمكن أن يقال إنّ الميل والاعتماد يبطلان فيه ويتجدّدان « 10 » ؟ وأيضا فان السّهم في نفوذه والفرس الجواد في عدوه يظهر فيهما الحركات فوق ما يظهر من السكنات « 11 » ، ثمّ لا نسبة لحركتهما [ لحركتها ] « 12 » إلى حركة الشمس ، فإنّه يجب ان يكون بإزاء حركة كلّ واحد منهما من السكنات بالقياس إلى حركة الشمس ألوف ، ولو كان كذلك لكان السكون في نفوذ السّهم وعدو الفرس أظهر من الحركة ؛ وليس الأمر كذلك .

--> ( 1 ) - ف ، ض : فإذا أردنا فيه . ( 2 ) - لفظة « منه » ساقطة عن سائر النسخ . ( 3 ) - ض : وهو ما لا . ( 4 ) - ج ، ض : ميلا . ( 5 ) - ج : واعتمادا . ( 6 ) - ج : جهة يبقى ذلك . ض : ( ان تبقى خ ل ) . ( 7 ) - سائر النسخ : الحركة حتى يقع سكون . . . ( 8 ) - ج : فيه . ( 9 ) - ف : فكيف . ( 10 ) - من قوله : « ومن العجب . . . » إلى هاهنا مما لم نجده في كلام الشيخ . ( 11 ) - انظر أيضا المصدر السابق . ( 12 ) - سائر النسخ : لحركتها .