بهمنيار بن المرزبان
429
التحصيل
وأمّا الجدة فإنّ تبدّل الحال فيها أوّلا إنّما هو في الأين فالحركة « 1 » فيه بالعرض لا بالذات . وأمّا مقولة « أن يفعل » و « ان ينفعل » فليس فيها حركة ، إذ الحركة خروج عن هيئة وترك هيئة ، فهي عن هيئة قارّة ، لأنّه لو كانت عن هيئة غير قارّة لما كان خروج عنها وترك لها ، بل إمعان في تلك الهيئة ؛ مثلا « 2 » ان كانت الحركة في التسخّن « 3 » إلى التبرّد و « 4 » كان الجسم في حال تسخّنه يتبرّد « 5 » ، فإنّه « 6 » لم يخرج عن التسخّن حتّى يكون قد تحرّك في مقولة « ان ينفعل » ، فإن كان قد ترك التسخّن فالحركة في غير مقولة « ان ينفعل » [ يفعل ] . فقد بان أنّ الحركة بالحقيقة وبالذات لا تكون إلّا في الكمّ ، والكيف ، والأين ، والوضع . والسكون « 7 » أمّا أن يكون ضدّا للحركة أو عدم الحركة ؛ ونحن إذا أردنا ان نعرف أنّ شيئا ضدّ لشيء فإنّا نقتضب حدّ الضد من حدّ ضدّه . لست أقول إنّ تحديد الضدّ يقتضب « 8 » من حدّ « 9 » ضدّه ، بل نعنى بهذا أن يقاس « 10 » بين حدّ الضدّين « 11 »
--> ( 1 ) - ف : والحركة . ( 2 ) - ف : مثلا وان . . . ( 3 ) - أقول : وفي العبارة المنقولة في شرح الهداية الأثيرية لمولى صدرا عن هذا الكتاب « من التسخن » بدل « في التسخن » وفي الاسفار ( ج 1 ، ص 227 ط القديم ) : « مثلا ان وقعت الحركة في التسخين ( التسخن - خ ل ) يجب ان يكون إلى التبريد ( التبرد - خ ل ) » . ( 4 ) - ف : فكان . ( 5 ) - ف : تبريد . ( 6 ) - كذا في شرح الهداية أيضا . الاسفار : مع أنه . ( 7 ) - انظر الفصل الرابع من ثانية الفن الأول من طبيعيات الشفاء . ( 8 ) - ف : نقتضب . ج ، ض : ان تقتضب . وعبارة الشفاء هكذا : لست أقول ان سبيل التحديد للضد ان نقتضب من حد ضده . ( 9 ) - ج : من حده . ( 10 ) - ض ، ج : ان نقايس . ( 11 ) - ض ، ج : بين حدى الضدين .