بهمنيار بن المرزبان

407

التحصيل

بتخصيص « 1 » الملحوق ، وهذا التخصيص « 2 » بهذا الملحوق « 3 » يفهم على وجهين : أحدهما أن يكون الملحوق والإضافة معا كإضافة هذا المحمول إلى هذا الحامل ، وهذا ليس « 4 » المقولة . والثاني أن يوجد الإضافة مقرونا بها أمر خاصّ عقلي كاقتران الفصل بالجنس ، ويوجدان « 5 » جميعا كعارض واحد للملحوق ، وهذا هو تحصيل الإضافة منوّعة « 6 » . والإضافة « 7 » في تنوّعها بخلاف اللّون ، إذ اللون في اقتران فصل السواديّة « 8 » لا يحتاج إلى الالتفات نحو الموضوع ، إذ له وجود متقرّر . وأمّا المضاف فلا بدّ له من الالتفات نحو الموضوع ، سواء كان التخصيص تخصيصا منوّعا « 9 » أو تخصيصا على الوجه « 10 » المتقدّم ؛ فإنّ المشابهة موافقة ما في الكيفيّة ، والموافقة في الكيفيّة غير الكيف الموافق ، فإنّ الموافقة في الكيفيّة صارت للكيفيّة كالفصل ، وليس كذلك الكيف الموافق ، فالكيف الموافق ليس هو إضافة ، بل شيء ذو إضافة . وأمّا الموافقة في الكيفيّة فهي نوع من المضاف ؛ والموافقة في الكميّة الّتي هي المساواة فهي نوع من المضاف . وأمّا الكمّ المساوى فهو شيء ذو إضافة . فتبيّن « 11 » من ذلك أنّه إذا تحصّل الشيء الّذي هو الضّعف تحصّل لا محالة الشيء الّذي هذا ضعفه ، إذ ليس يجوز أن يكون كلّ شيء ضعفا لكلّ شيء من حيث هو ضعف لمحصّل [ محصّل ] « 12 » فاىّ المضافين عرف بالتحصيل عرف الآخر به .

--> ( 1 ) - سائر النسخ : بتخصص . ( 2 ) - ج : التخصص . ( 3 ) - سائر النسخ والشفاء : بهذا اللحوق . ( 4 ) - ف : وليس هذا المقولة . ( 5 ) - ج والشفاء : يؤخذان . ( 6 ) - الشفاء : هذا هو تنويع الإضافة وتحصيله . ( 7 ) - ف : بالإضافة وفي تنوعها . ( 8 ) - ج : فصل السواد به . ( 9 ) - ض : أو منوعا . ( 10 ) - ف : بالوجه . ( 11 ) - ف ، ض : فيتبين . ( 12 ) - سائر النسخ : لمحصل . الشفاء : محصل .