بهمنيار بن المرزبان

403

التحصيل

أنّ ما كان من الصور الطبيعيّة والتعليميّة فليس « 1 » يجوز ان يقوم مفارقا بذاته ، بل يجب أن يكون في عقل أو في نفس . وستعلم من الكتب المفصّلة أنّ الأمور المعقولة بذاتها - أعنى المفارقات - ليس وجودها في ذاتها هو علمنا بها ، بل يجب أن يتأثر « 2 » عنها ، فيكون ما يتأثّر « 3 » عنها هو علمنا بها ؛ وكذلك إن كانت صور « 4 » مفارقة وتعليمات « 5 » مفارقة على مذهب « أفلاطن » فإنّما يكون علمنا بها ما يحصل لنا منها ، « 6 » إذ لا يصحّ على تلك الصّور « 7 » ان ينتقل الينا ، وقد تبيّن هذا في مواضع « 8 » ؛ بل الموجود منها لنا هي الآثار المحاكية « 9 » لها « 10 » وهذه هي المعقولات . وهذه المعقولات يصحّ « 11 » حيث نتكلّم في الادراكات استحالة حصولها في أبداننا ، فبقى « 12 » أن يحصل في نفوسنا ، فهي أعراض في النفس . وأمّا بيان أن الكيفيّات الّتي في الكميّات أعراض « 13 » فبما تعلم « 14 » من وجود جسم ( كقطعة شمع ) يقبل أشكالا مختلفة ، فإن كان هاهنا جسم لا يقبل الأشكال المختلفة ( كالسّماء ) فإنّ « 15 » الشكل من لوازمه .

--> ( 1 ) - ف : وليس . ( 2 ) - الشفاء : نتئاثر . ( 3 ) - الشفاء : نتئاثر . ( 4 ) - ج : صورة . الشفاء : صورا . ( 5 ) - الشفاء : وتعليميات مفارقة . ( 6 ) - عبارة الشفاء هكذا : لنامنها ولم يكن [ لا يكون ] أنفسها توجد لنا منتقلة الينا فقد بينا بطلان هذا في مواضع . ( 7 ) - ض : [ تلك الأمور خ ل ] . ( 8 ) - ض : من مواضع . ( 9 ) - سائر النسخ : الآثار الحاكية . ( 10 ) - ض : لهما . ( 11 ) - كذا . عبارة الشفاء بعد قوله « هي الآثار المحاكية لها لا محالة » هكذا : « وهي علمنا وذلك اما ان يحصل لنا في أبداننا أو في نفوسنا وقد بينا استحالة حصول . . . ( 12 ) - ض ، ف والشفاء : فيبقى . ( 13 ) - انظر الفصل التاسع من المقالة الثالثة من إلهيات الشفاء . ( 14 ) - سائر النسخ : فبما يعلم . ( 15 ) - ج : فلان .