بهمنيار بن المرزبان

391

التحصيل

ومنها ذرّاقات جذابات الماء . ومنها المحاجم الّتي تجذب الجلد ، وذلك لوجوب تلازم صفائح الأجسام . ومنها القدح الصغير الّذي « 1 » يهندم على شيء ثقيل فيشال « 2 » به ، وأشياء اخر من الحيل العجيبة الّتي يتمّ بامتناع وجود الخلأ . ولو كان الخلأ حابسا للماء في السّرّاقة لكان إذا خلّى عن الآلة لم « 3 » ينزل الماء . فإذ [ ن ] « 4 » قد اتّضح « 5 » لك « 6 » أنّ المكان ليس هو هيولى « 7 » الشيء ولا صورته « 8 » ولا خلأ ولا بعدا « 9 » ، فلا بدّ من أن يكون شيئا من الجسم « 10 » ، فإمّا ان يكون على سبيل التداخل وإمّا ان يكون على سبيل الإحاطة ، وقد بان لك امتناع التداخل ، فإذن يكون على سبيل الإحاطة . وإذا قيل : إنّ المكان مساو « 11 » للمتمكّن فليس يعنى به جسم المتمكّن بل يعنى به سطح المتمكّن ، ومساوى السطح سطح ، فالمكان هو السطح المساوى لسطح المتمكّن ، وهو نهاية الحاوي المماسّة لنهاية المحويّ وقد « 12 » عرفت من هذا أنّ المكان سطح لا مقدار آخر ، والخطّ والسّطح والنقطة لمّا كان انتقالها بالعرض مع الجسم لم يكن في مكان بالذات ، وإنّما المكان لما يتحرّك بالذات .

--> ( 1 ) - لفظتا « الصغير الذي » ساقطتان عن ف . ( 2 ) - ض ، ج : فيسال به . ( 3 ) - ض : لم لم ينزل . ( 4 ) - ج : فإذ . وف ، ض : فإذا . ( 5 ) - انظر طبيعيات النجاة « فصل في المكان » . ( 6 ) - لفظة « لك » ساقطة عن سائر النسخ . ( 7 ) - سائر النسخ : هو الهيولى للشيء . ( 8 ) - ف : ولا الصورة . ( 9 ) - سائر النسخ : ولا خلا ولا بعد ولا بد . ( 10 ) - كذا ، النجاة : فإذا المكان شيء غير ذلك وهو شيء فيه الجسم فاما ان يكون . . . ( 11 ) - راجع طبيعيات الشفاء الفن الأول المقالة الثانية الفصل التاسع . ( 12 ) - ض ، ج : فقد .