بهمنيار بن المرزبان
382
التحصيل
ثمّ الهيولى مستعدّة لان يلقاه « 1 » البعد وليس في « 2 » طباعها ان ينفرد بحيّز فاذن ليس « 3 » يمتنع الهيولى والصورة والكيفيّات عن تداخل الأجسام ؛ فمن المعلوم أنّه لو لم يكن هاهنا مانع آخر لكان واجبا أن يكون التداخل في الجسمين جائزا ، لأنّ كلّ مؤلّف من شيئين لا يكون هناك أمر غيرهما من دون أن يحدث استحالة وانفصال ؛ فإنّ الحكم إذا كان جائزا على كلّ واحد منهما كان جائزا على الجملة ، لكن جملة الجسم يمتنع عليه المداخلة فهو بسبب أنّ في أجزائه ما يمنع ذلك ، وقد بيّنّا أنّه لا الهيولى ولا الكيفيّات ولا الصورة . فبقى [ فيبقى ] أن يكون « 4 » طبيعة البعد فلا يصحّ إذن ان يكون البعد مكانا ، وإلّا صحّ التداخل بين الأجسام . ثمّ لا بدّ إذا ملأ الجسم « 5 » المتمكّن إناء من أن يلقى البعد الّذي هو المكان عندهم مادّة الجسم وهيولاه ، فإنّه إن انفرد عنها « 6 » لا يكون الجسم قد ملأ الاناء ، أو يكون « 7 » ذلك البعد قائما على حاله ليس ملاقيا لمادّة الجسم المتمكّن ، ولا يصحّ أن يلقى الجسم ولا تلقى مادّته ، وإلّا لكان الجسم « 8 » موجودا من دون المادّة ، فيكون المادّة قد سرى فيها « 9 » بعدان متساويان متّفقا الطبيعة ، والأمور المتفقة في « 10 » الطباع الّتي لا تتنوّع بفصول في جوهرها لا تتكثّر في هويّاتها على ما نبيّنه في باب التشخص ، بل إنّما يتكثّر « 11 » بتكثّر الموادّ الّتي تحلّها « 12 » ، وإذا كانت المادّة
--> ( 1 ) - ف : يلقاها . والشفاء : يلقيها . ( 2 ) - لفظة « في » ساقطة عن سائر النسخ ، والشفاء : في طباعها بما هي هيولى . ( 3 ) - ف : فاذن لم يمتنع . ( 4 ) - ض : ان يكون المانع من التداخل طبيعة البعد . وف ، ج : أن تكون طبيعة البعد مكانا والأصح . . . ( 5 ) - ف : الأجسام المتمكنة . ( 6 ) - ف : عنهما . الشفاء : انفرد عنها وفارقها . ( 7 ) - ض : ويكون . الشفاء : إذ يكون . ( 8 ) - ج ، ض : للجسم وجود . ( 9 ) - سائر النسخ : فيه . ( 10 ) - لفظة « في » ساقطة عن ف . ( 11 ) - ض ، ج : لتكثر . ( 12 ) - ف ، تحتها ( تحلها ) .