بهمنيار بن المرزبان
373
التحصيل
وأمّا أنّه مقدار فإنّه يمكن ان يخالف غيره ، لكنّه من الجهتين عرض ، فإنّ النهاية عارض للمتناهى لأنّه موجود فيه لا كجزء منه ولا يقوم دونه ؛ وقد قلنا إنّه ليس من شرط العرض الموجود في الجسم أن يطابقه من الجسم شيء يساويه . وأيضا من حيث هو مقدار عرض ، فكون « 1 » السّطح بحيث يفرض فيه بعدان له هذه الصفة من الجسم ، وكونه مقدارا له هذه الصفة من ذاته وحقيقة ذاته ؛ والسّطح لعرضيّته يبطل « 2 » في الجسم بالاتّصال والانفصال ، وقد يكون سطح الجسم سطحا « 3 » [ مستويا ] فيبطل « 4 » ، ويحدث سطحا « 5 » مستديرا . والسطح الواحد بالحقيقة لا يكون موضوعا للكريّة والتسطيح « 6 » في الوجود ، وذلك لأنّ هويّة الخطّ في الوجود ان يكون طرف السطح « 7 » ، وهويّة السطح ان يكون طرف الجسم « 8 » فما لم يعرض « 9 » للجسم زوال عن هيئته لم يعرض « 10 » للسطح ولا للخطّ « 11 » . فقد عرفت أنّ الصورة الجسميّة يتقوّم « 12 » بالصورة الطبيعيّة و « 13 » أنّ الأشكال والمقادير يختلف بسبب « 14 » اختلاف الصّور الطبيعيّة ، والجسم إذا كان يابسا لم يقبل التّنحية « 15 » وان كان رطبا يقبلها بان يتفرّق اتّصال الحدّ به عند التنحية « 16 » أو يمتدّ عند الاستقامة .
--> ( 1 ) - سائر النسخ : فيكون . ( 2 ) الشفاء : ما يحدث . ( 3 ) - الشفاء ، ض ، ج : سطح الجسم مسطحا . ( 4 ) - الشفاء : من حيث هو مسطح . ( 5 ) - لفظة « سطحا » ساقطة عن سائر النسخ . والشفاء : فيحدث مستدير . ( 6 ) - ف : السطح . وض ، ج : للتسطيح . ( 7 ) - ض : طرفا لسطح . ( 8 ) - ض : طرفا لجسم . ( 9 ) - ف : لم نفرض . ( 10 ) - ف : لم يفرض . ( 11 ) - ف : ولا الخط . ( 12 ) - ف : تتقوم . ( 13 ) - ج : اذن فان . ( 14 ) - ف : بحسب . ( 15 ) - ض ، ج : التحنية . ( 16 ) - ض ، ج : التحنية .