بهمنيار بن المرزبان

370

التحصيل

والأصغر لا عموم الجنس بل عموم اللوازم ، إذ ليس هو مقوّم لهما فلا يلزم ان يكون للمساوى مقابلان . وأمّا أنّ الزوج والفرد ليسا من الذاتيّات لأنواع العدد فإنّك تعرفه بالاعتبار الّذي وصفناه في بيان أنّ الوحدة ليست بجوهر ؛ وهو أنّ العدد لا يدخل في حدّهما كما « 1 » لم يدخل الجوهر في حدّ الوحدة . وأمّا أنّهما ليسا بنوع العدد « 2 » فبان تعلم أنّ أنواع العدد لها مبالغ مثل العشريّة والثلاثيّة وليس للزوج والفرد ذلك . والكثرة قد تكون بالفرض وقد تكون بالطّبع ، والكثرة بالطبع حيث لا يمكن ان يكون الأوّل ثانيا [ والثاني أوّلا ] « 3 » والّذي يكون بالفرض هو الّذي يصحّ أن يجعل الأوّل ثانيا والثاني أوّلا ، والكثرة بالفرض هو بالحقيقة ليس بكثرة ولكنّه يمكن ان يفرض فيها كثرة ، وحيث لا يكون ترتيب بالطبع لا يكون كثرة بالفعل ، وحيث لا يكون كثرة بالفعل لا يكون معنى التناهي وغير التناهي إلّا بالفرض . بل أقول : إنّ الكثرة تابعة لاجتماع ما ، والاجتماع « 4 » تابع للمعيّة ، والمعيّة قد يكون بالحقيقة أعنى بالطبع ، وقد يكون بالفرض « 5 » أعنى بالزمان وما يشبهه ، فحيث تكون الكثرة تابعة للمعيّة بالطبع كانت الكثرة بالفعل وحيث لا تكون كذلك كانت بالفرض . وأيضا فحيث لا يكون الأجزاء موجودة معا لا تكون كثرة وذلك كالحركة إذ لا يوجد [ المقدم ] « 6 » المتقدم فيها « 7 » مع التأخّر ، وإذا لم تكن الكثرة لم يقع عليها المتناهى « 8 » وغير المتناهى ، وحيث تكون كثرة بالفعل كانت الوحدة باقية بالقوّة ويشبه ان يكون كلّ اجتماع طبيعي مؤدّيا إلى وحدة بالفعل .

--> ( 1 ) - لفظة « لم » ساقطة عن ض . ( 2 ) - ض : للعدد . ( 3 ) - قوله « والثاني أولا » ساقط عن ج وف . ( 4 ) - ف : لاجتماع تابع . ( 5 ) - ف : بالعرض . ( 6 ) - سائر النسخ لا يوجد المتقدم . ( 7 ) - ف : منها . ( 8 ) - ض ، ج : التناهي وغير التناهي .