بهمنيار بن المرزبان

358

التحصيل

ولهذا ما لا « 1 » يصحّ ان يكون القول من الأعداد المنفصلة بذاتها فارجع إلى كتاب الشفاء في ابطال هذا الرأي ؛ على انّك تعرف من حدّ « 2 » القول أنّ « 3 » الكميّة المنفصلة غير داخلة في حدّه . ولا يكون لهذا النوع من الكميّة - اعني الكميّة المنفصلة - وضع ، وليس للأعداد من حيث وحداتها ونوعها « 4 » اسم وانّما يعبّر عنها ببعض لوازمها : كالعشريّة والخمسيّة . وقد يعرض عدد لأمور لا يشار إلى اجزائها « باين » فضلا عن « اين بعضها من بعض » ، ومن ذلك عدد المقولات « 5 » ، وبالجملة فالعدد لا يقتضى وضعا بل يعرض له ان يصير ذا وضع بحسب ما يقارنه من جسميّة أو إنسانيّة . وقد قالوا إنّ المكان نوع من الكمّيّة وهذا غلط ، فانّ المكان نهاية جسم محيط حاصلة « 6 » للجسم المحاط . فهي بالقياس إلى الجسم المحوىّ مكان ، وبالقياس إلى الجسم المحيط نهاية وسطح [ وجوده ] « 7 » في جوهره وذاته « 8 » . ولا يصح ان يكون لكونه حاويا ونهاية مدخل في تصييره « 9 » كمّا إذ لو كان كذلك لكان له خصوصيّة قبول أبعاد وقسمة غير الذي يفيدها « 10 » السطح بما « 11 » هو

--> ( 1 ) - كذا . ( 2 ) - ض : من هذا . ( 3 ) - ف : لفظة « ان » ساقطة . ( 4 ) - ج : نوعيتها . ( 5 ) - ض ، ج : المعقولات . ( 6 ) - الشفاء : حاصرة . ( 7 ) - ض : وجوده في جوهره . ( 8 ) - الشفاء : فالمكان نهاية بالقياس إلى الجسم المحيط وحاو بالقياس إلى الجسم المحاط ، وسطح في جوهره وذاته . ( 9 ) - ج : تصوره . ( 10 ) - ف : يفيده . ( 11 ) - ف : مما .