بهمنيار بن المرزبان
355
التحصيل
فان قيل : إنّ التجزئة [ الجوهرية ] « 1 » لا يكون إلا بسبب شيء من شأنه قبول التجزئة ، و « 2 » القبول والاستعداد انّما يكون في المادّة فيكون الاستعداد للتجزئة بسبب المادّة لا بسبب الكميّة . فالجواب عن « 3 » ذلك أنّ الانقسام « 4 » على وجهين : أحدهما الافتراق والانقطاع وهذا يلحق الكمّ لأجل استعداد المادّة ، والآخر بمعنى أنّ في طبيعة الشيء ان يفرض « 5 » فيه شيء ، وهذا يلحق المقدار لذاته ، فالأوّل لا بد فيه من حركة ، والثاني لا يحتاج إلى الحركة وهو امر موهوم . وبالجملة فالقطع الّذي يعرض للهيولي « 6 » - من حيث هو قطع - غير قبول التجزئة ، فإنّ التجزئة يعنى بها ما بسببه « 7 » يعرض للجسم التفاوت والتساوي ؛ ولا يمتنع ان يكون الانقسام الّذي تقبل المادّة إنّما « 8 » تقبله [ يقبل ] بسبب « 9 » وجود الكمّ له فليس إذا قلنا إنّ الكميّة تهيّئ المادّة للانقسام الّذي يخصّ [ يختصّ ] المادّة وجب ان يكون ذلك الاستعداد للصّورة أو يبقى « 10 » الصورة مع الانقطاع ، فانّ الحركة هي الّتي تقرّب « 11 » الجسم من السكون الطبيعي وتهيّؤه ، ولا يبقى مع ذلك ، فكذلك فعل الكميّة المهيّئة . وأمّا الكمّ المنفصل فانّه كالسبعة الّتي لا يمكن ان يوجد لأجزائها حدّ مشترك .
--> ( 1 ) - ض : التجزية الجوهرية . ف : ان التجزية لا يكون . ( 2 ) - ج : وان القبول . ( 3 ) - ف : على ذلك . ( 4 ) - ض ، ج : يقال على وجهين . ( 5 ) - ف : ان يعرض . ( 6 ) - ف : الهيولى . ( 7 ) - ف : نسبة . ( 8 ) - ف : فإنما يقبله ( 9 ) - لفظة « بسبب » ساقطة عن سائر النسخ . ( 10 ) - ف : أو بنفي . ( 11 ) - ض ، ج : يقرب .