بهمنيار بن المرزبان

340

التحصيل

فبينها وبين المادّة إذن « 1 » علاقة : إمّا علاقة التضايف أو علاقة العليّة والمعلوليّة « 2 » . فأقول : إنّه لا يصحّ أن يكون بينهما علاقة التضايف لأنّ ذات كلّ واحدة منهما غير معقولة بالقياس إلى الأخرى ، على أنّ ذلك أمر ذاتيّ لهما لا عارض ، فإنّا نعلم بالبرهان أنّ الصورة « 3 » الجسميّة لها مادّة والمتضايفان يعقلان معا ، بل « 4 » يعرض لهما التضايف من حيث « 5 » أنّ إحداهما مقبولة والأخرى قابلة ، أو من حيث أنّ إحداهما علّة والأخرى « 6 » معلولة ؛ فبين من هذا أنّ العلاقة الّتي بينهما ليست بعلاقة التضايف الذاتىّ . ومحال ان تكونا متكافئى الوجود بمعنى أن يكون كلّ واحدة « 7 » منهما علّة للأخرى ومعلولة لها ؛ ويعرف ذلك بأدنى نظر ، وإن شئت فارجع إلى الكتب البسيطة . ومحال أيضا أن يكونا معا « 8 » صادرين [ ابتداء ] عن « 9 » ثالث ، فإنّه يلزم أن يكون وجود كلّ واحد منهما عن الثالث بواسطة الآخر ، فإنّك « 10 » قد عرفت أنّ ذات كلّ واحدة منهما متعلقة بالأخرى ، ويلزم هذا « 11 » اللازم أن يكون كلّ

--> ( 1 ) - ف لفظة « اذن » ساقطة . ( 2 ) - ض : وعلاقة أمرين متكافئى الوجود بمعنى ان يكون كل واحد منهما علة للأخرى ومعلولا لها . ( 3 ) - ف : ان الجسمية لها . ( 4 ) - ج : بل نعم . ض : بل نعم ( خ ل ) . ( 5 ) - ض ؛ من جامع من حيث . ( 6 ) - ف : والآخر . ( 7 ) - ف : كل واحد منهما علة للأخرى ومعلولا له . ( 8 ) - ف لفظة « معا » ساقطة . ( 9 ) - ف : صادرين من ثالث . ض : صادرين ابتداء من . . . ( 10 ) - سائر النسخ : لأنك . . . ( 11 ) - ف : ذلك . . .