بهمنيار بن المرزبان

333

التحصيل

الصورة المفارقة للمادّة - الّتي فعلها وحقيقتها أنّها مفارقة للمادّة - لا يصحّ ان تخالط المادّة . وبهذا يعلم « 1 » أنّ المعقولات لا تدرك بقوّة جسمانيّة ، فإنّ المعقولات هي ما يمتنع عليها الانقسام ، فإذا حصلت في قوّة جسمانيّة انقسمت ؛ فأمّا الهيولى فحقيقتها أنّها مستعدّة لأن تقبل ما يعرض له الانقسام « 2 » [ له الانفصال ] وهذه فعلها أعنى صورتها كما ذكرنا ، والامر المفارق فعله أنّه لا يقبل الانقسام لا بالقوّة ولا بالفعل . وأيضا فإنّه ان كان الهيولى جوهرا معقولا غير مشار اليه وقبل مثلا صورة مدرة لم يصحّ أن يوجد لتلك المدرة مكان معيّن في كليّة الأرض ، ولا بدّ من أن يكون لكلّ مدرة مكان معيّن يعيّنها له مخصّص ، ومقارنة صورة المدرة للمادّة لا تجعل مكانا من الأرض وجزءا من جملة « 3 » مكان جملة الأرض أولى بالمدرة من جزء آخر يشاركه [ وما لا يكون مكان أولى به من مكان لم يصحّ أن يوجد في أحدهما ، فيجب الّا « 4 » يوجد إذن في مكان ] ، [ فلا يوجد المدرة إذن في المكان « 5 » ] لكنّ التالي محال . وأمّا انّه كيف يتخصّص للمدرة « 6 » مكان إذا وجدت ؟ فهو بان يكون جزء من الماء مستعدّا لقبول الصّورة الأرضيّة في مكان مخصوص ، ويستحيل أرضا في ذلك المكان فيختصّ به ؛ أو أن يستحيل جزء

--> ( 1 ) - ج : يعلم أيضا . . ف : يعلم أن . ( 2 ) - ض : الانفصال [ الانقسام خ ل ] . ف : له الانقسام وهذه . . . . ( 3 ) - ض : من حمله مكان حملة الأرض . ( 4 ) - ض : فيحب ان لا توجد المدرة اذن في مكان لكن . . . واما سائر النسخ فمن قوله : « وما لا يكون » إلى قوله « في مكان » ساقط عنها . ( 5 ) - ض ، م ، ج : في مكان . ( 6 ) - ج : للمادة .