بهمنيار بن المرزبان

330

التحصيل

فظاهر أنّه يحتمل « 1 » التجزّى ، فإمّا ان ينتهى في التجزّى إلى ما لا يتجزّى بالفعل أو لا يكون فيه جزء « 2 » بالفعل ، والقسم الأول محال فبقى القسم الثاني . وأصحاب « 3 » الجزء قالوا أيضا : « إنّ النقطة إن كان « 4 » لها قوام بذاتها فهي « 5 » جوهر فقد ثبت « 6 » الجزء ، وان كان وجودها في الجسم كان في الجسم « 7 » مساو لها » . ونقول في الجواب : إنّ النقطة عرض - على ما نبينه - والعرض هو ما وجوده في شيء لا كجزء منه ، وليس من شرط العرض ان يساويه من الموضوع شيء « 8 » ، والنقطة نهاية والنهاية إن ساواها من المتناهى شيء لم يكن نهاية . ولو كان كلّ عرض يحلّ الجسم « 9 » وجب أن يساويه من الجسم شيء « 10 » والنقطة عرض لانّها نهاية ، لما صحّ وجود جسم متناه . ثمّ الجسم ليس يقبل المساواة واللّامساواة بذاته ، والمقدار « 11 » [ الّذي يحلّ الجسم الجوهرىّ ليس يساويه « 12 » ] أيضا ليس يساويه من الجسم « 13 » الجوهري شيء [ وكذلك النقطة كان وجودها فيه لا في مقداره ؛ على أنّ هذا مستحيل ، فإنّ ما يساويه شيء يجب أن يكون في ذاته مقدارا ، والاعراض كالبياض والسواد ليس في ذاتها مقادير يساويها من الجسم شيء ، والمقدار أيضا ليس يساويه من الجسم « 14 »

--> ( 1 ) - ج : يحمل [ يحتمل - خ ل ] . ( 2 ) - ف : لا يكون جزء فيه . ( 3 ) - ف : فأصحاب . ( 4 ) - ف : ان كانت . ( 5 ) - ف : فهو . ( 6 ) - ض : وقد ثبت . ( 7 ) - ف : وجودها في الجسم مساو لها . ( 8 ) - ج : من شيء . ( 9 ) - ج : يحل للجسم . ( 10 ) - لفظة « شيء » ساقطة عن ج ، ض . ( 11 ) - ف : فالمقدار . ( 12 ) - جملة « الذي يحل . . . يساويه » ساقطة عن سائر النسخ . ( 13 ) - ض : من الجسم الذي يحل الجسم الجوهري شيء . ( 14 ) - ض : جسم الجوهري .