بهمنيار بن المرزبان
328
التحصيل
لانّ النقطة الأولى ، منها الحركة والنقطة الثانية ، إليها الحركة ، والحركة هي حال المتحرّك بينهما ؛ فإذا لم يكن جزء لم تكن حركة ، على أنّ أجزاء الحركة أيضا بالفرض كأجزاء المتصل [ المنفصل ] على ما نبيّنه وعلى أنّا لا ندري هل يوجد كرة وسطح على هذه الصفة الّتي يلزم بسببها ما يلزم أو « 1 » هو أمر في الوهم كسائر الأمور التعاليميّة ؟ واستعمال « 2 » البراهين التعاليميّة في الطبيعىّ غير صواب . ثمّ ان وجد فلا ندري هل تتدحرج « 3 » عليه أم لا ؟ وبعد هذا فإن هذه المسألة لا يتحقّق مسلّمة لانّ المسلّم [ فيه « 4 » ] هو أنّ الكرة لا تلقى السّطح في آن واحد إلّا بنقطة ، وليس يلزم من هذا ان يكون الكرة « 5 » تنتقل من نقطة إلى نقطة مجاورة لها ، فإنّه لو كان هذا مسلّما لما احتيج إلى ذكر الكرة والسّطح بل كان يصحّ أنّ هناك نقطا متوالية منها يتألّف الخطّ ، وإذا [ فإذا ] كان المسلّم أنّ الكرة تلاقى السّطح في آن ، وكان « 6 » الخلاف في أنّ « 7 » الحركات والأزمنة غير مركّبة من أمور غير متجزّئة ومن آنات كالخلاف في المسافة وكان « 8 » إنّما يلزم من « 9 » تجاور النقط « 10 » - لو صحّ - تجاور الآنات ، كان « 11 » استعمال ذلك في إثبات تتالى النقط كالمصادرة على المطلوب الأوّل وبيان الشيء بما هو مجهول أيضا ، فإنّه لا يتمّ هذا البيان إلّا بان يقال : إنّ الكرة تلاقى السّطح في الحال الأولى بنقطة ، وفي الحالة « 12 » الثانية بنقطة أخرى ، والحالات « 13 » متجاورة [ والحالان متجاورتان ] فالنقطة « 14 »
--> ( 1 ) - ج : إذ . ( 2 ) - ف : فاستعمال . . . ( 3 ) - ج : هل تتدرج . ( 4 ) - ض : فيه هو أن . ف : هو فيه ان . . . ( 5 ) - ف : الحركة . . . ( 6 ) - ف : فكان . . . ( 7 ) - ف : في آن . . . ( 8 ) - الشفاء : فكان . ( 9 ) - لفظة « من » ساقطة عن سائر النسخ . ( 10 ) - ف : النقطة . ( 11 ) - جواب لقوله « وإذا كان المسلم » . ( 12 ) - ف : الحال . ( 13 ) - ف : والحالة ( الحالات ) . ( 14 ) - الشفاء : والنقطة .