بهمنيار بن المرزبان
322
التحصيل
وأمّا التشافع فهو حال مماسّ تال من حيث هو تال . وامّا الملتصق فهو المماسّ اللازم للشيء في الانتقال حتى يصعب « 1 » التفصيل بينهما . وأمّا المتصل فقد ذكرنا أحد أقسامه وسنذكر الأخر . الفصل العاشر من المقالة الأولى من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في ابطال قول من قال : انّ الجسم مؤلّف من أجزاء لا يتجزّى أصحاب « 2 » الجزء على رأيين « 3 » : فمنهم من قال : إنّ الجسم « 4 » مركّب من أجزاء متناهية « 5 » غير متجزّئة ، ومنهم من قال : إنّ أجزاء الجسم غير متناهية وكلّها موجودة فيه بالفعل « 6 » . فأمّا « 7 » رأى الّذين أثبتوا للأجسام أجزاء متناهية منها يتركّب ، ويوجد « 8 » كلّ منها غير متجزئ ، فبطلانه بما أقول : وهو أنّ كلّ جزء ماسّ « 9 » جزءا فقد شغله بالمماسّة [ وكلّ ما شغل شيئا بالمماسّة فإمّا أن لا يدع فراغا عن شغله بجهة أو يدع ] [ فكل جزء ماسّ جزأ فإمّا يدع فراغا عن شغله أو لا يدع « 10 » ]
--> ( 1 ) - ف : يضعف . ( 2 ) - ف : وأصحاب . . . ( 3 ) - انظر طبيعيات النجاة : « فصل تجوهر الأجسام » . ( 4 ) - ج : الأجسام مركبة . ( 5 ) - ف : متشابهة . ( 6 ) - ف : فيه متجزئة بالفعل . ( 7 ) - ض : واما . ( 8 ) - ف ، ض ، ج : وكل واحد منها . ( 9 ) - ض : مماس . ( 10 ) - النجاة : وكل ما شغل شيئا بالمس فاما ان لا يدع فراغا عن شغله بجهة أو يدع ، فكل جزء مس جزء فاما ان يدع فراغا عن شغله أو لا يدع ولكن ان كان يتأتى . . .