بهمنيار بن المرزبان

14

التحصيل

جميع الأوصاف الذاتيّة التي لها بالشّركة على سبيل المطابقة . وانّما يشذ منه ما يخصّ واحدا واحدا منها ، فالمقول في جواب ما هو هكذا يكون ، وامّا الداخل في جواب ما هو فكلّ ذاتيّ . وأيضا المقول في جواب ما هو يدلّ وحده على ماهيّة الشيء وكمال وجوده الذّاتى ، كالانسان المحمول على زيد وعمرو بالشّركة ، فانّه يدل على حقيقة وجودهم الذّاتى المشترك ، والحيوان المحمول على الانسان والفرس والحمار بحال الشركة ، فإنه يدل على كمال وجود هذه الأشياء المشترك ، لا الخاص بكلّ واحد واحد . واما المقول من طريق ما هو فهو الّذي لا يستغنى عنه ماهيّة الشيء وان كان لا يتم به وحده ماهية الشيء ، كجسميّة الانسان ؛ اعني الدّاخل في جواب ما هو « 1 » . فقد بان أنّ المقول في جواب ما هو ، هو ما يدلّ على كمال حقيقة الشيء وعلى جميع ذاتياته ، والمقول من طريق ما هو والداخل في جواب ما هو ما يدلّ على كمال ذاتي « 2 » . واما المقول في جواب اىّ شيء هو فهو الّذي يقال به على معنى يتميّز به أشياء كثيرة مشتركة في معنى واحد ، فمنه عرضىّ مثل الأبيض الّذي يميّز الثلج عن القار ، وهما جسمان جماديّان . ومنه ذاتي كالناطق الّذي يميّز الانسان عن الفرس ، وهما حيوانان . وقد اصطلح قوم على أن يسمّوا الذاتي مقولا في جواب اىّ ما هو فصلا « 3 » ، فيكون المقول في جواب اى شيء ما هو « 4 » بحسب اصطلاحهم هو المميّز

--> ( 1 ) - ليس في نسخة ب قوله : اعني الداخل في جواب ما هو . ( 2 ) - في ج : كل ذاتي . ( 3 ) - ليس في ب ور كلمة « فصلا » وعبارة النجاة التي أكثر هذه الفصول مأخوذة منها لا تخلو هاهنا عن نقص يظهر عند مقايستها مع ما في هذا الكتاب . ( 4 ) - ه اى ما هو . وكذلك أيضا في النجاة .