بهمنيار بن المرزبان

315

التحصيل

مثل أن « 1 » تأخذ شمعة أو قطعة طين فتكثّرها بالقطع وتوحّدها باتصال بعضها ببعض ، والشمعيّة والطينيّة باقية في الحالين ، فإذا رفعنا الشمعيّة والطينيّة فذلك المشترك هو الهيولى ، والمشترك هاهنا لا يصحّ ان يكون مشتركا وليس القابل للشمع والطين « 2 » ، فإنّه لو كان كذلك لكان مشتركا بمعنى عامّ كالحيوانيّة ؛ [ فاذن ] فإن « 3 » الشمعيّة والطينيّة مثلا أمران بالفعل لانّهما مبدءان لأمور تصدر عنهما « 4 » ؛ وكونهما بالفعل من دون هذا الاتصال إمّا ان يكون جسمانيّا وهو محال ، وإمّا ان يكون عقليّا وهو أيضا محال لأنّ العقلىّ الصرف لا يقبل الأبعاد على ما نبينه [ في علم النفس ] فبيّن أنّه « 5 » لا وجود بالفعل لهذا القابل . واعلم أنّه قد يقال : إنّ الباب عدم الحائط ، والانسان عدم الفرس ؛ وهذا العدم يكون في الذهن بأن يحضر « 6 » الباب والانسان معا « 7 » في الذهن فيقايس « 8 » بينهما ويسلب أحدهما عن الآخر وهو الايجاب والسّلب . والعدم الّذي لا يكون « 9 » بحسب الذهن فلا محالة له نحو من الوجود ولا محالة يكون معنى « 10 » عدميّا ؛ وليس العدم المطلق بل عدم شيء عمّا من شأنه ان يكون له أو لجنسه أو لنوعه ، ولكن ليس العدم له بالفعل على ما سلف ذكره في قاطيغورياس ؛ فإنّ الفعل المطلق لا يكون هو بعينه من حيث هو بالفعل عدم شيء آخر إلّا ان يكون فيه تركيب . ونحن لا نمنع هذا ، فإنّه

--> ( 1 ) - ف : وذلك بان . . . ( 2 ) - كذا . ( 3 ) - ج : فاذن الشمعية . ف : فان الشمعية . ( 4 ) - ج : عنها وكونها . ( 5 ) - ف : فتبين ان لا . . . ج ، ض : فبين ان لا . . . ( 6 ) - ف : تحضر . ( 7 ) - ف : الانسان والباب في الذهن . ج : بان يحضر الانسان الباب في الذهن . ( 8 ) - ف : فنقايس . . . وتسلب . ج : فقياس بينها وبسلب أحدهما . ( 9 ) - ف : لا نكون نحسبه فلا . . . ج : لا يكون بحسبه . ( 10 ) - ف لفظة « معنى » ساقطة .