بهمنيار بن المرزبان

309

التحصيل

يحدّ بأنّه جوهر طويل عريض عميق . فيقال تارة : « طول » للخطّ كيف كان ، وتارة يقال : « طول » لأعظم الخطّين المحيطين بالسّطح مقدارا ، ويقال : « طول » « 1 » للبعد المفروض بين الرأس والقدم [ أو الذنب ] من الحيوان . وأمّا العرض : فيقال للسّطح بعينه ، ويقال لأنقص البعدين مقدارا ، ويقال للبعد الواصل بين اليمين واليسار . وأما العمق : فيقال للبعد الواصل بين السّطح الأسفل ، وقد يقال : إنّه « 2 » مأخوذا ابتدائه من فوق حتى إذا ابتدأ من أسفل سمّى سمكا . وليس يجب ان يكون في كلّ جسم خطّ بالفعل ، فان الكرة ليس فيها خطّ بالفعل ولا يتعيّن فيها المحور ما لم يتحرّك ، وليس شرط الكرة في ان تصير جسما أن يكون متحرّكا حتى يظهر فيه محور أو خطّ « 3 » . وأيضا فالجسم ليس يجب ان يكون فيه سطح من حيث هو جسم بل من حيث هو جسم « 4 » متناه ، وليس يحتاج في تحقّقه جسما إلى « 5 » ان يكون متناهيا ، بل التناهي عرض لازم له ، ومن تصوّر جسما غير متناه فلم يتصوّر جسما و « 6 » لا جسما ، ولا يتصوّر عدم التناهي إلّا من تصوّر جسما ، والخطأ في هذا إنّما هو في التصديق ، إذ يجب ان يعرف بالبرهان تناهى الأجسام ؛ وأمّا « 7 » التصوّر فلا يمتنع ان يتصوّر جسم غير متناه ، فإذا لم يكن التّناهى داخلا في تصوّره لم يكن مقوما له ، فهو اذن عرض [ عامّ ] له لازم . ثمّ ان لم يكن بدّ للجسم في تحقّقه جسما من أن يكون له سطح فقد يكون جسم يحيط « 8 » به سطح واحد وهو الكرة ، وليس أيضا من شرط الجسم في ان يكون

--> ( 1 ) - ف لفظة « طول » ساقطة . ( 2 ) - ف والشفاء : وقد يقال له مأخوذا . . . ج ، ض ، م : يقال إنه مأخوذ . . . ( 3 ) - الشفاء ؛ خط آخر . ( 4 ) - ف لفظة « جسم » ساقطة . ( 5 ) - ف لفظة « إلى » ساقطة . ( 6 ) - لفظة « و » عن سائر النسخ وعن الشفاء ساقطة . ( 7 ) - ف : فاما التصور . ( 8 ) - محيط .