بهمنيار بن المرزبان
304
التحصيل
الفصل السادس من المقالة الأولى من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في الجواهر الأولى والثانية والثالثة وخواصّ الجوهر « 1 » واعلم أنّ الأشخاص « 2 » هي الجواهر الأولى ، بمعنى أنّها أولى بالجوهريّة ، بمعنى أنّها تتقدّم « 3 » على سائر الجواهر ؛ وقد علمت أنّ هذا القسم الثاني غير جائز في حمل الأجناس على ما تحتها . وكونها أولى بالجوهريّة « 4 » هو بالقياس إلى تقرّر الأمر الّذي باعتباره كان الجوهر جوهرا وهو الحصول في الأعيان لا في موضوع « 5 » ، وأيضا من جهة الكمال والفضيلة ، وذلك لأنّ القصد في الطبيعة متوجّه إلى وجود هذه الأشخاص ، والأفعال والأحوال الّتي يجب ان تحصل فإنّما تحصل منها ولها ، فإنّ الأفعال تصدر عن « 6 » الاشخاص كما نشرحه ؛ وأيضا بالسبق إلى القسمية « 7 » فلانّ أوّل ما عرف أنّه موجود لا في موضوع الاشخاص الجزئيّة ، والأنواع تسمّى جواهر ثانية وذلك لانّها تدلّ على الجواهر الأولى دلالة أتمّ من دلالة الجنس ، لانّك إذا سئلت ما زيد وعمرو ؟ وقلت انسان كان جوابا أتمّ من قولك حيوان ، والأجناس على هذا القياس تسمّى جواهر ثالثة .
--> ( 1 ) - ف : الجواهر . ( 1 ) - ف : الجواهر . ( 2 ) - انظر الفصل الثاني من المقالة الثالثة من مقولات منطق الشفاء . ( 3 ) - ف : متقدم . ج ، ض ، م : متقدمة . ( 4 ) - ف : بالجوهرية وبالقياس . ( 5 ) - ف : لا في موضع . ( 6 ) - ج : من . ( 7 ) - ج : القسمة الشفاء : التسمية .