بهمنيار بن المرزبان

12

التحصيل

ومساواة الزوايا المثلث من المثلث لقائمتين ، وسنصفه في البرهان « 1 » . وهذا الذّاتى « 2 » بعكس القسم الاوّل ، لان الانسان كان تابعا للحيوانية ومعلولا لها وبعدها ، وهاهنا فالامر بخلافه ، لان الزوجيّة تابعة للاثنينيّة ، وكون الزوايا الثلث من المثلث مساوية لقائمتين تابع للمثلّث وبعده ، فلا محالة تكون صفاتا لشيء وتسمّى خواصّا واعراضا ذاتية واعراضا لازمة ولوازم . واللازم « 3 » قد ينبعث عن ذات الملزوم كالزوجيّة عن الاثنينيّة ، وعن « 4 » خارج كوجود الفلك . والمطلوب من هذه العلوم هو هذه الصفات ، والأول لا يكون مجهولا . فصل ( 4 ) في العرضي وامّا العرضىّ فهو كلّ ما عدّدناه مما ليس بذاتى ، ويغلط فيه فيظنّ أنّه العرض الذي هو المقابل للجوهر ، اللّذين سنذكرهما بعد ، وليس كذلك ، فانّ العرضىّ قد يكون جوهرا ، كالأبيض ؛ وقد لا يكون جوهرا ، كالبياض . فالعرضى « 5 » قد يكون لازما لحقيقة الشيء وقد يكون لازما لوجوده ؛ فاما اللازم لحقيقة الشيء فمثل الضاحك في الانسان ، يعنى إنّ له قوّة الضحك ، وكون الزوايا من المثلث مساوية لقائمتين ، وهذه عرضيات لازمة لماهيّة الانسان والمثلث ؛ والفرق بين العرضىّ اللّازم والذاتي : أن العرضىّ يكون بعد تحقق الشيء ، والذاتي يكون متقدما على حقيقة الشيء ، فانّ الضّاحك وصف للانسان بعد تحققه انسانا ، والحيوان وصف له متقدم على كون الانسان انسانا ، واما اللّازم في الوجود فكسواد الحبشي وكون الانسان مولودا ، والعرضي قد يكون غير لازم في الوجود ولا في التوهّم لجواز زواله ،

--> ( 1 ) - من هنا إلى اخر الفصل ليس في نسخة ب ور . ( 2 ) - ج وهو الذي . ( 3 ) - ليس في نسخة ه كلمة لوازم وليس في نسخة س كلمة اللازم . ( 4 ) - ج من . ( 5 ) - ج والعرضي .